وَمن شهد وَلم يبرح حَتَّى قَالَ أوهمت بعض شهادتي فَإِن كَانَ عدلا جَازَت شَهَادَته
الشروح عليها
قال: "ومن شهد ولم يبرح حتى قال أوهمت بعض شهادتي، فإن كان عدلا جازت شهادته" ومعنى قوله أوهمت أي أخطأت بنسيان ما كان يحق علي ذكره أو بزيادة كانت باطلة. ووجهه أن الشاهد قد يبتلى بمثله لمهابة مجلس القضاء فكان العذر واضحا فتقبل إذا تداركه في أوانه وهو عدل،
بخلاف ما إذا قام عن المجلس ثم عاد وقال أوهمت، لأنه يوهم الزيادة من المدعي بتلبيس وخيانة فوجب الاحتياط، ولأن المجلس إذا اتحد لحق الملحق بأصل الشهادة فصار ككلام واحد، ولا كذلك إذا اختلف. وعلى هذا إذا وقع الغلط في بعض الحدود أو في بعض النسب وهذا إذا كان موضع شبهة،
فأما إذا لم يكن فلا بأس بإعادة الكلام أصلا مثل أن يدع لفظة الشهادة وما يجري مجرى ذلك وإن قام عن المجلس بعد أن يكون عدلا. وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أنه يقبل قوله في غير المجلس إذا كان عدلا، والظاهر ما ذكرناه والله أعلم. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.