وَلَو اشْترى أَحدهمَا بِنَصِيبِهِ من الدّين سلْعَة كَانَ لشَرِيكه أَن يضمنهُ ربع الدّين
الشروح عليها
قال: "ولو اشترى أحدهما بنصيبه من الدين سلعة كان لشريكه أن يضمنه ربع الدين" لأنه صار قابضا حقه بالمقاصة كاملا، لأن مبنى البيع على المماكسة
بخلاف الصلح لأن مبناه على الإغماض والحطيطة،
فلو ألزمناه دفع ربع الدين يتضرر به فيتخير القابض كما ذكرنا، ولا سبيل للشريك على الثوب في البيع لأنه ملكه بعقده والاستيفاء بالمقاصة بين ثمنه وبين الدين. وللشريك أن يتبع الغريم في جميع ما ذكرنا لأن حقه في ذمته باق لأن القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق المشاركة فله أن لا يشاركه،
فلو سلم له ما قبض ثم توى ما على الغريم له أن يشارك القابض لأنه رضي بالتسليم ليسلم له ما في ذمة الغريم ولم يسلم،
ولو وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك لأنه قاض بنصيبه لا مقتض،
ولو أبرأه عن نصيبه فكذلك لأنه إتلاف وليس بقبض،
ولو أبرأه عن البعض كانت قسمة الباقي على ما بقي من السهام،
ولو أخر أحدهما عن نصيبه صح عند أبي يوسف اعتبارا بالإبراء المطلق،
ولا يصح عندهما لأنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض،
ولو غصب أحدهما عينا منه أو اشتراها شراء فاسدا وهلك في يده فهو قبض والاستئجار بنصيبه قبض،
وكذا الإحراق عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله والتزوج به إتلاف في ظاهر الرواية،
وكذا الصلح عليه من جناية العمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.