فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٥٩بداية المبتديالحنفيةج ١ ص ١٧٩ج ١ ص ١٧٩

وَإِذا دفع الْمضَارب المَال إِلَى غَيره مُضَارَبَة وَلم يَأْذَن لَهُ رب المَال لم يضمن بِالدفع وَلَا يتَصَرَّف الْمضَارب الثَّانِي حَتَّى يربح فَإِذا ربح ضمن الأول لرب المَال

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

باب المضارب يضارب] قال: "وإذا دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن له رب المال لم يضمن بالدفع ولا يتصرف المضارب الثاني حتى يربح، فإذا ربح ضمن الأول لرب المال" وهذا رواية الحسن عن أبي حنيفة.

٢٬٦٢٢

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا عمل به ضمن ربح أو لم يربح، وهذا ظاهر الرواية.

٢٬٦٢٣

وقال زفر رحمه الله : يضمن بالدفع عمل أو لم يعمل، وهو رواية عن أبي يوسف رحمه الله لأن المملوك له الدفع على وجه الإيداع، وهذا الدفع على وجه المضاربة. ولهما أن الدفع إيداع حقيقة، وإنما يتقرر كونه للمضاربة بالعمل فكان الحال مراعى قبله. ولأبي حنيفة أن الدفع قبل العمل إيداع وبعده إبضاع، والفعلان يملكهما المضارب فلا يضمن بهما، إلا أنه إذا ربح فقد أثبت له شركة في المال فيضمن كما لو خلطه بغيره، وهذا إذا كانت المضاربة صحيحة،

٢٬٦٢٤

فإن كانت فاسدة لا يضمنه الأول،

٢٬٦٢٥

وإن عمل الثاني لأنه أجير فيه وله أجر مثله فلا تثبت الشركة به.

تعليق

ثم ذكر في الكتاب يضمن الأول ولم يذكر الثاني.

٢٬٦٢٦

وقيل ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع.

٢٬٦٢٧

وقيل رب المال بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع وهو المشهور، وهذا عندهما ظاهر

٢٬٦٢٨

وكذا عنده، ووجه الفرق له بين هذه وبين مودع المودع أن المودع الثاني يقبضه لمنفعة الأول فلا يكون ضامنا.

٢٬٦٢٩

أما المضارب الثاني يعمل فيه لنفع نفسه فجاز أن يكون ضامنا.

تعليق

ثم إن ضمن الأول صحت المضاربة بين الأول وبين الثاني وكان الربح بينهما على ما شرطا لأنه ظهر أنه ملكه بالضمان من حين خالف بالدفع إلى غيره لا على الوجه الذي رضي به فصار كما إذا دفع مال نفسه،

٢٬٦٣٠

وإن ضمن الثاني رجع على الأول بالعقد لأنه عامل له كما في المودع ولأنه مغرور من جهته في ضمن العقد. وتصح المضاربة والربح بينهما على ما شرطا لأن قرار الضمان على الأول فكأنه ضمنه ابتداء، ويطيب الربح للثاني ولا يطيب للأعلى لأن الأسفل يستحقه بعمله ولا خبث في العمل، والأعلى يستحقه بملكه المستند بأداء الضمان ولا يعرى عن نوع خبث.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.