فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "وليس للمستعير أن يؤاجر ما استعاره؛ فإن آجره فعطب ضمن" ؛ لأن الإعارة دون الإجارة والشيء لا يتضمن ما هو فوقه، ولأنا لو صححناه لا يصح إلا لازما؛ لأنه حينئذ يكون بتسليط من المعير،

٢٬٧٠٧

وفي وقوعه لازما زيادة ضرر بالمعير لسد باب الاسترداد إلى انقضاء مدة الإجارة فأبطلناه، وضمنه حين سلمه؛ لأنه إذا لم تتناوله العارية كان غصبا،

٢٬٧٠٨

وإن شاء المعير ضمن المستأجر؛ لأنه قبضه بغير إذن المالك لنفسه،

تعليق

ثم إن ضمن المستعير لا يرجع على المستأجر؛ لأنه ظهر أنه آجر ملك نفسه،

٢٬٧٠٩

وإن ضمن المستأجر يرجع على المؤاجر إذا لم يعلم أنه كان عارية في يده دفعا لضرر الغرور،

٢٬٧١٠

بخلاف ما إذا علم. قال: "وله أن يعيره إذا كان مما لا يختلف باختلاف المستعمل" وقال الشافعي: ليس له أن يعيره؛ لأنه إباحة المنافع على ما بينا من قبل، والمباح له لا يملك الإباحة، وهذا؛ لأن المنافع غير قابلة للملك لكونها معدومة، وإنما جعلناها موجودة في الإجارة للضرورة. وقد اندفعت بالإباحة هاهنا. ونحن نقول: هو تمليك المنافع على ما ذكرنا فيملك الإعارة كالموصى له بالخدمة، والمنافع اعتبرت قابلة للملك في الإجارة فتجعل كذلك في الإعارة دفعا للحاجة، وإنما لا تجوز فيما يختلف باختلاف المستعمل دفعا لمزيد الضرر عن المعير؛

لأنه رضي باستعماله لا باستعمال غيره.

قال رضي الله عنه : وهذا إذا صدرت الإعارة مطلقة.

وهي على أربعة أوجه:

أحدها: أن تكون مطلقة في الوقت والانتفاع وللمستعير فيه أن ينتفع به أي نوع شاء في أي وقت شاء عملا بالإطلاق.

٢٬٧١١

والثاني: أن تكون مقيدة فيهما وليس له أن يجاوز فيه ما سماه عملا بالتقييد إلا إذا كان خلافا إلى مثل ذلك أو إلى خير منه والحنطة مثل الحنطة، والشعير خير من الحنطة إذا كان كيلا.

٢٬٧١٢

والثالث: أن تكون مقيدة في حق الوقت مطلقة في حق الانتفاع.

والرابع: عكسه وليس له أن يتعدى ما سماه،

٢٬٧١٣

فلو استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل؛ لأن الحمل لا يتفاوت. وله أن يركب ويركب غيره وإن كان الركوب مختلفا؛ لأنه لما أطلق فيه فله أن يعين، حتى لو ركب بنفسه ليس له أن يركب غيره؛ لأنه تعين ركوبه،

٢٬٧١٤

ولو أركب غيره ليس له أن يركبه حتى لو فعله ضمنه؛ لأنه تعين الإركاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.