فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٢٩٠بداية المبتديالحنفيةج ١ ص ١٩٩ج ١ ص ١٩٩

وَإِذا أكره الرجل على بيع مَاله أَو على شِرَاء سلْعَة أَو على أَن يقر لرجل بِأَلف أَو يُؤَاجر دَاره وأكره على ذَلِك بِالْقَتْلِ أَو بِالضَّرْبِ الشَّديد أَو بِالْحَبْسِ فَبَاعَ أَو اشْترى فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أمضى البيع

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "وإذا أكره الرجل على بيع ما له أو على شراء سلعة أو على أن يقر لرجل بألف أو يؤاجر داره فأكره على ذلك بالقتل أو بالضرب الشديد أو بالحبس فباع أو اشترى فهو بالخيار إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ورجع بالمبيع" لأن من شرط صحة هذه العقود التراضي، قال الله تعالى: ﴿إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ والإكراه بهذه الأشياء يعدم الرضا فيفسد،

٣٬٠٢٧

بخلاف ما إذا أكره بضرب سوط أو حبس يوم أو قيد يوم لأنه لا يبالي به بالنظر إلى العادة فلا يتحقق به الإكراه إلا إذا كان الرجل صاحب منصب يعلم أنه يستضر به لفوات الرضا،

٣٬٠٢٨

وكذا الإقرار حجة لترجح جنبة الصدق فيه على جنبة الكذب، وعند الإكراه يحتمل أنه يكذب لدفع المضرة، ثم إذا باع مكرها وسلم مكرها يثبت به الملك عندنا، وعند زفر لا يثبت لأنه بيع موقوف على الإجازة؛ ألا ترى أنه لو أجاز جاز والموقوف قبل الإجازة لا يفيد الملك، ولنا أن ركن البيع صدر من أهله مضافا إلى محله والفساد لفقد شرطه وهو التراضي فصار كسائر الشروط المفسدة فيثبت الملك عند القبض، حتى لو قبضه وأعتقه أو تصرف فيه تصرفا لا يمكن نقضه جاز، ويلزمه القيمة كما في سائر البياعات الفاسدة وبإجازة المالك يرتفع المفسد وهو الإكراه وعدم الرضا فيجوز إلا أنه لا ينقطع به حق استرداد البائع وإن تداولته الأيدي ولم يرض البائع بذلك

٣٬٠٢٩

بخلاف سائر البياعات الفاسدة لأن الفساد فيها لحق الشرع وقد تعلق بالبيع الثاني حق العبد وحقه مقدم لحاجته،

٣٬٠٣٠

أما هاهنا الرد لحق العبد وهما سواء فلا يبطل حق الأول لحق الثاني.

٣٬٠٣١

قال رضي الله تعالى عنه: ومن جعل البيع الجائز المعتاد بيعا فاسدا يجعله كبيع المكره حتى ينقض بيع المشتري من غيره، لأن الفساد لفوات الرضا، ومنهم من جعله رهنا لقصد المتعاقدين، ومنهم من جعله باطلا اعتبارا بالهازل ومشايخ سمرقند رحمهم الله جعلوه بيعا جائزا مفيدا بعض الأحكام على ما هو المعتاد للحاجة إليه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.