فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٬٤٤٦بداية المبتديالحنفيةج ١ ص ٢٠٦ج ١ ص ٢٠٦

وَمن غصب ثوبا فصبغه أَحْمَر أَو سويقا فلته بِسمن فصاحبه بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ ضمنه قيمَة ثوب أَبيض وَمثل السويق وَسلمهُ للْغَاصِب وَإِن شَاءَ أخذهما وَغرم مَا زَاد الصَّبْغ وَالسمن فيهمَا

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

قال: "ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ومثل السويق وسلمه للغاصب، وإن شاء أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن فيهما" وقال الشافعي في الثوب: لصاحبه أن يمسكه ويأمر الغاصب بقلع الصبغ بالقدر الممكن اعتبارا بفصل الساحة بنى فيها؛ لأن التمييز ممكن،

٣٬١٨٨

بخلاف السمن في السويق؛ لأن التمييز متعذر. ولنا ما بينا أن فيه رعاية الجانبين والخيرة لصاحب الثوب لكونه صاحب الأصل،

٣٬١٨٩

بخلاف الساحة بنى فيها؛ لأن النقض له بعد النقض؛

٣٬١٩٠

أما الصبغ فيتلاشى، وبخلاف ما إذا انصبغ بهبوب الريح؛ لأنه لا جناية من صاحب الصبغ ليضمن الثوب فيتملك صاحب الأصل الصبغ.

٣٬١٩١

قال أبو عصمة في أصل المسألة: وإن شاء رب الثوب باعه ويضرب بقيمته أبيض وصاحب الصبغ بما زاد الصبغ فيه؛ لأن له أن لا يتملك الصبغ بالقيمة، وعند امتناعه تعين رعاية الجانبين في البيع ويتأتى، هذا فيما إذا انصبغ الثوب بنفسه، وقد ظهر بما ذكرنا لوجه في السويق، غير أن السويق من ذوات الأمثال فيضمن مثله والثوب من ذوات القيم فيضمن قيمته.

٣٬١٩٢

وقال في الأصل: يضمن قيمة السويق؛ لأن السويق يتفاوت بالقلي فلم يبق مثليا.

٣٬١٩٣

وقيل المراد منه المثل سماه به لقيامه مقامه، والصفرة كالحمرة.

٣٬١٩٤

ولو صبغه أسود فهو نقصان عند أبي حنيفة، وعندهما زيادة.

٣٬١٩٥

وقيل هذا اختلاف عصر وزمان.

٣٬١٩٦

وقيل إن كان ثوبا ينقصه السواد فهو نقصان،

٣٬١٩٧

وإن كان ثوبا يزيد فيه السواد فهو كالحمرة وقد عرف في غير هذا الموضع.

٣٬١٩٨

ولو كان ثوبا تنقصه الحمرة بأن كانت قيمته ثلاثين درهما فتراجعت بالصبغ إلى عشرين، فعن محمد أنه ينظر إلى ثوب تزيد فيه الحمرة،

٣٬١٩٩

فإن كانت الزيادة خمسة يأخذ ثوبه وخمسة دراهم؛ لأن إحدى الخمستين جبرت بالصبغ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.