فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(والعارِية المقبوضة مضمونةٌ) روي عن ابن عباس وأبي هريرة ؛ لما روى الحسن، عن سمرة، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"على اليدِ ما أخذتْ حتَّى تؤديه" رواه الخمسة وصححه الحاكم . وعن صفوان "أنهُ - صلى الله عليه وسلم - استعارَ عنهُ يومَ حنينٍ أدراعًا فقال: أغصبًا يا محمدُ؟ قال: بل عاريةٌ مضمونةٌ" رواه أحمد وأبو داود .

تعليق

وأشار أحمد إلى الفرق بين العارية والوديعة، بأن العارية أخذتها اليد، والوديعة دفعت إليك، ولأنه أخذ ملك غيره لنفع نفسه منفردًا بنفعه من غير استحقاق، ولا إذن في إتلاف، فكان مضمونًا كالغصب، وقاسه في "المغني" و"الشرح" على المقبوض على وجه السَّوْمِ، فيضمنها المُستعير (بقيمتِها يوم التَّلفِ) لأنه حينئذ يتحقق فوات العارية، فوجب اعتبار الضمان به إن كانت متقوَّمة. ولعل المراد بيوم التلف وقتُه ليلًا كان أو نهارًا (بكُلِّ حال) أي: لا فرق بين أن يتعدَّى فيها، أو يُفرِّط فيها، أو لا (وإنْ شَرط نفيَ ضمانِها) أي: لم يسقط؛

لأن كل عقد اقتضى الضمان، لم يغيره الشرط كالمقبوض ببيع، فالشرط فاسد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.