فإن أعار بلا إذن فتلفت عند الثاني ضمن القيمة والمنفعة: أيهما شاء والقرار على الثاني إن كان عالما بالحال وإلا استقر عليه ضمان العين ويستقر ضمان المنفعة على الأول
الشروح عليها
(فإن أعار) المُستعير (بلا إذن) المعير (فتلفت) العارية (عند) المُستعير (الثاني، ضَمِّنَ) ربُّ العين (القيمةَ والمنفعةَ أيهما شَاء)
أما الأول؛ فلأنه سَقط غيره على أخذ مال غيره بغير إذنه، أشبه ما لو سَلَّط على مال غيره دابةً فأكلته.
وأما الثاني؛ فلأن العين والمنفعة فاتا على مالكهما في يده (والقَرار (٣) ) في ضمانهما (على الثاني) لأنه المستوفي للمنفعة بدون إذن المالك، وتلف العين إنما حصل تحت يده، ومحل ذلك (إن كان) الثاني (عالمًا بالحال) أي: بأن للعين مالكًا لم يأذن في إعارتها،
وكذا لو أجرها بلا إذنه (وإلا) يكن الثاني عالمًا بالحال (استقرَّ عليه ضمان العين) لأنه قبضها على أنها عارية، والعارية مضمونة. (ويستقِرُّ ضمانُ المنفعة على) المُستعير (الأول) لأنه غَرَّ الثاني بدفعها له على أن يستوفي منافعها بغير عوض، وعكس ذلك: لو أجرها لجاهلٍ بالحال، فيستقر على المستأجر ضمان المنفعة، وعلى المستعير ضمان العين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.