وإن غرسها الغاصب أو بنى فيها ولو شريكا أو فعله من غير غصب بلا أذن أخذ بقلع غراسه وبنائه وتسوية الأرض وأرش نقصها وأجرتها
الشروح عليها
(وإن غَرَسَها) أي: الأرض المغصوبة (الغاصب، أو بنى فيها ولو) كان الغاصب (شريكًا) في الأرض المغصوبة (أو فعله) أي: غرس، أو بنى في الأرض أجنبي أو شريك (من غير غصب، بلا أذن) ربِّ الأرض (أُخِذ) أي: ألزم (بقلع غراسه، و) قلع (بنائه) إذا طالبه ربُّ الأرض بذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لعِرْقٍ ظالمٍ (١) حقٌّ" رواه الترمذي وحسَّنه.
وفي رواية أبي داود والدارقطني من حديث عروة بن الزبير قال:"ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديثَ: أنَّ رجلين اختصما إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، غرسَ أحدهما نخلًا في أرضِ الآخرِ، فقضى لصاحب الأرض بأرضهِ، وأمرَ صاحبَ النخل أن يُخرجَ نخلهُ منها، فلقد رأيتها وإنها لتضربُ أصولها بالفؤوسِ، وإنها لنخلٌ عُمٌّ".
قال أحمد : العُم الطوال. (و) أُخذ الغاصب -أيضًا- بـ (ـتسوية الأرض، وأرش نقصها) لأنه ضرر حصل بفعله، فلزمه إزالته كغيره. (و) عليه (أجرتها) أي: أجرة مثل الأرض مدة احتباسها؛ لأن منافعها ذهبت تحت يده العادية، فكان عليه عوضها كالأعيان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.