ومن أخذ متاعه كثياب في حمام أو أخذ مداسه وترك بدله فلقطة ويأخذ حقه، منه بعد تعريفه
الشروح عليها
(ومن أُخِذ متاعُه، كثياب في حمَّام) وتُرِك له بدله، فلُقطة (أو أُخِذ مداسه، وتُرك بدله، فلُقطة) لا يملكه بذلك؛ لأن سارق الثياب، ونحوها، لم يجرِ بينه وبين مالكها معاوضة تقتضي زوال ملكه عنها،
فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره، ولا يعرف صاحبه، فيعرِّفه كاللُّقطة. (ويأخذ) ربُّ الثياب ونحوها (حقَّه منه) أي: مما تُرِكَ له (بعد تعريفه) من غير رفعه إلى حاكم. قال الموفق: هذا أقرب إلى الرفق بالناس؛ لأن فيها نفعًا لمن سُرقت ثيابه، بحصول عوض عنها، ونفعًا للآخر - إن كان سارقًا - بالتخفيف عنه من الإثم، وحفظًا لهذه الثياب عن الضياع،
فلو كانت الثياب المتروكة أكثر قيمة من المأخوذ، فإنما يأخذ منها بقَدْر قيمة ثيابه، لأن الزائد فاضل عما يستحقه، ولم يرضَ صاحبها بتركها عوضًا عَمَّا أخذه، ويتصدَّق بالباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.