وأن وقف على بنيه أو بني فلان اختص به الذكور إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم
الشروح عليها
(وإن وقف على بنيه، أو بني فلان، اختصَّ به الذُّكورُ) لأن لفظ البنين وُضِع لذلك حقيقة، قال تعالى:{أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ}، {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} فلا يدخل فيه الخُنثى؛ لأنه لا يُعلم كونُه ذكرًا،
وكذلك لو وقف على بناته، اختص به الإناث، ولا يدخل فيهن الخُنثى؛ لما تقدم.
قال في "الشرح": لا نعلم فيه خلافًا (إلا أن يكونوا قبيلة) كبيرة، قاله في "الرعاية", كبني هاشم وتميم وقُضاعة (فيدخل فيه النساء) ؛ لقوله تعالى:{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}؛ ولأن اسم القبيلة يشمل ذكرَها وأنثاهَا،
ورُويَ أن جواريَ من بني النجَّار قُلن:
نحن جوارٍ من بني النَّجَّار … يا حَبَّذا محمدٌ مِن جار (دون أولادهن من غيرهم) لأنهم لا ينتسبون إلى القبيلة الموقوف عليها، بل إلى غيرها، وكما لو قال: المنتسبين إليَّ، ويدخل أولادهن منهم؛ لوجود الانتساب حقيقة، ولا يشمل مواليهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.