ولا يجوز لواهب ولا يصح أن يرجع في هبته ولو صدقه وهدية ونحلة أو نقوطا أو حمولة في عرس ونحوه أو تعلق بالموهوب رغبة الغير بأن ناكح الولد أو داينه لو جود ذلك بعد لزومها كالقيمة
الشروح عليها
(ولا يجوز لواهب، ولا يصحُّ أن يرجع في هبته، ولو صدقةً وهديةً ونِحلةً، أو نُقوطًا (٤) و حَمولةً في عُرس ونحوه) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "العائدُ في هِبته كالكلب يقيء، ثم يعودُ في قَيئهِ" متفق عليه
وفي رواية لأحمد: قال قتادة: "ولا أعلم القيء إلا حرامًا" وسواء عُوِّض عنها أو لم يعوَّض؛ لأن الهبة المطلقة لا تقتضي الثواب، وتقدم . (أو)
أي: ولو (تعلَّق بالموهوب رغبةُ الغير، بأن ناكح) إنسان (الولدَ) الموهوب لوجود ذلك الذي وهبه له والده، بأن زوَّجه إن كان ذكرًا، أو تزوَّجه إن كان أُنثى لذلك (أو دايَنَه) أي: باعه، أو أقرضه، أو أجره ونحوه (لوجود ذلك) الذي وهبه أبوه له،
فإن ذلك لا يمنع رجوع الأب فيما وهبه لولده.
ولو أخَّره بعد قوله:"إلا الأب الأقرب" لكان أوضح.
وقوله: (بعد لزومها) أي: الهبة بأنواعها بالقبض، متعلق بقوله:"ولا يجوز لواهب،
ولا يصح أن يرجع". وأما الرجوع قبل لزومها، فجائز مطلقًا (كالقيمة) أي: كما لا يجوز للواهب الرجوع في قيمة العين الموهوبة، ولو تلفت عنده
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.