وتقبل شهادتهما عليه نصا
الشروح عليها
(وتُقبل شهادتُهما عليه) أي: على المُنكِر (نصًّا (١) ) بما قبضه من العبد؛ لأنهما شهدا للعبد بأداء ما يَعتِق له، فقُبِلت شهادتُهُما كالأجنبيين، إلَّا أن ذلك لا يمنع رجوع المشهود عليه عليهما بحصته مما قبضاه، وإلا؛ لم تُقبل؛ لأنهما يدفعان عن أنفسهما مَغْرَمًا.
وإن كان الشريكان غيرَ عدلين؛ لم تُقبَل شهادتهما، لكن يؤاخذان بإقرارهما؛ فيعتق نصيبهما، ويبقى نصيب المشهود عليه موقوفًا على القبض، وله مطالبته بنصيبه، أو مشاركة صاحبيه فيما أخذا،
فإن شاركهما؛ أخذَ منهما ثلثي مائة، ورجع على العبد بتمام المائة، ولا يرجع المأخوذ منه على الباقين بشيء؛ لأن كلًّا يدَّعي أنه ظَلَمه، والمظلوم إنما يرجع بِظُلامته على مَن ظلمه.
وإن أنكر الثالث الكتابة؛ فنصيبه باقٍ على الرِّق؛ إذا حَلَف أنه ما كاتبه، إلَّا أن يشهدا عليه بالكتابة مع عدالتهما.
ومن قَبِلَ كتابةً عن نفسه وغائب؛ صح كتدبير،
فإن أجاز الغائب؛ انعقدت له، والمال عليهما على حكم ما قَبِلَه الحاضر، وإلا لزمه الكل؛ ذكره أبو الخطاب، وجزم بمعناه في "المنتهى"،
وقال في "الفروع": ويتوجه كفضولي، وتفريق الصفقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.