واشتغاله به أفضل من التخلي لنوافل العبادة
الشروح عليها
(واشتغالُه) أي: ذي الشهوةِ (به) أي: النكاح (أفضلُ من) نوافلِ العبادةِ؛ قاله في "المختصر" ومن (التخلي لنوافلِ العبادة) .
قال ابنُ مسعودٍ: "لو لم يَبقَ من أَجَلي إلَّا عشرَةُ أيامٍ، وأعلمُ أني أموت في آخرها يومًا، لي فيهن طَولُ النِّكاح؛ لتزوَّجتُ مخافة الفتنة" (١) .
وقال ابن عباسٍ لسعيدِ بن جُبير: "تزوَّج؛
فإن خير هذه الأمة أكثرها نساءً" .
قال أحمد في رواية المرُّوذي : ليست العزوبةُ من أمرِ الإسلام في شيءٍ،
ومن دعاك إلى غير التزويج، فقد دعاك إلى غير الإسلام،
ولو تزوَّج بِشرٌ ، كان قد تمَّ أمرُه.
ولأن مصالحَ النكاح أكثرُ من مصالحِ التخلي لنوافل العبادة؛ لاشتمالهِ على تحصين فرجِ نفسه، وزوجته، وحفظها، والقيام بها، وإيجاد النسل، وتكثيرِ الأمَّة، وتحقيق مباهاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وغير ذلك من المصالح الراجح أحدُها على نفل العبادة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.