ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلت في الماء بوضع أصابعه فيه فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه لا أنه يخرج من نفس اللحم والدم كما ظنه بعض الجهال قاله في الهدى
الشروح عليها
(ونبع الماء من بين أصابعه بركة من الله تعالى حلَّت في الماء بوضع أصابعه فيه، فجعل يفور ويخرج من بين أصابعه) حين كان في غزوة تبوك .
وكذلك روى في "الصحيحين" وقوعه يوم الحديبية فنفد الماء، فوضع - صلى الله عليه وسلم - يده في ماءٍ قليل، ففار الماء من بين إصبعيه، فشربوا وتوضؤوا، وهم أَلْف وخمسمائة .
(لا أنَّه يخرج من نفس اللحم والدم، كما ظنه بعض الجُهَّال؛ قاله في "الهدي")، وفيه نظر؛
فإن هذا القول ظاهر كلام القرطبي ، وبه صَرَّح النووي في "شرح مسلم"، ويؤيده قول جابر:"فرأيتُ الماءَ يخرج من بين أصابعه"
قال في "المواهب": وهذا هو الصحيح، وكلاهما معجزة له - صلى الله عليه وسلم -، وإنما فعل ذلك -ولم يخرجه من غير ملابسة ماء ولا وضع إناء- تأدبًا مع الله تعالى، إذ هو المنفرد بابتداع المعدومات وإيجادها من غير أصل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.