- الثاني شرط ما تنتفع به المرأة كزيادة معلومة في مهرها أو نقد معين أو ألا ينقلها من دارها أو بلدها أو ألا يسافر بها أو لا يفرق بينها وبين أبويها أو أولادها أو على أن ترضع ولدها الصغير أو لا يتزوج عليها ولا يتسرى أو شرط لها طلاق ضرتها أو بيع أمته فهذا صحيح لازم للزوج بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه
الشروح عليها
(الثاني: شرط ما تَنتفع به المرأة) مما لا يُنافي العقد (كزيادة معلومة في مهرها) أو في نفقتها الواجبة، أشار إليه في "الاختيارات" (أو) اشتراط كون مهرها من (نقدٍ معيَّن، أو) تشترط عليه أن (لا ينقلها من دارها، أو بلدها، أو) أن (لا يسافر بها، أو) أن (لا يفرِّق بينها وبين أبويها، أو) ألَّا يفرِّق بينها وبين (أولادها، أو على أن تُرضع ولدها الصغير، أو) شرطت أن (لا يتزوَّج عليها، ولا يتسرَّى، أو شرط لها طلاقَ ضرَّتها، أو) شرط لها (بيع أمَته، فهذا) النوع (صحيح، لازم للزَّوج، بمعنى ثبوت الخيار لها بعدمه) لما روى الأثرم إسناده: "أنَّ رجلًا تزوَّج امرأةً وشَرَطَ لها دَارَها، ثم أراد نَقْلها، فخَاصَموهُ إلى عمر، فقال: لها شَرْطُها، فقال الرَّجل: إذًا يُطَلِّقْنَنَا!
فقال عمر: مَقاطِعُ الحُقوقِ عند الشُّروطِ"؛ ولأنه شرط لها منفعة مقصودة لا تمنع المقصود من النكاح، فكان لازمًا، كما لو اشترطت كون المهر من غير نقد البلد.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل شرطٍ ليس في كتاب الله فهو باطل" أي: ليس في حكم الله وشرعه، وهذا مشروع، وقد ذكرنا ما دلَّ على مشروعيته، وعلى من نفى ذلك الدليل.
وقولهم: إنَّ هذا يحرِّم الحلال، ليس كذلك، وإنما يثبت للمرأة - إذا لم يف به - خيارُ الفسخِ.
وقولهم: إنَّه ليس من مصلحة العقد؛ ممنوع؛ فإنَّه من مصلحة المرأة، وما كان من مصلحة العاقد، كان من مصلحة العقد، كاشتراط الرهن في البيع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.