- الثاني نكاح المحلل: بأن يتزوجها بشرط أنه متى أحله للأول طلقها أو لا نكاح بينهما أو اتفقا عليه أو نوى ذلك ولم يرجع عن نيته عند العقد وهو حرام غير صحيح
الشروح عليها
(الثاني: نِكاح المحلِّل) سُمِّي محلِّلًا لقصده الحِل في موضع لا يحصل فيه الحل (بأن يتزوَّجها) أي: المطلقة ثلاثًا (بشرط أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ طلَّقها، أو) يتزوَّجها بشرط أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ فـ ( لا نِكاح بينهما، أو اتَّفقا عليه) أي: على أنَّه متى أحلَّها للأوَّل؛ طلَّقها، أو لا نِكاح بينهما (قبله) أي: قبل العقد، ولم يرجع عن نيته عند العقد (أو نوى) المحلِّل (ذلك) أي: أنَّه متى أحلَّها للأوَّل طلَّقها (ولم يرجع عن نيَّتِه عند العقد، وهو) أي: النكاح في الصُّوَر المذكورة (حرام غير صحيح) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لعن اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّل له" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، منهم: عمر ، وابنه ، وعثمان ، وهو قول الفقهاء من التابعين ".
ورُوي ذلك عن علي ، وابن عباس .
وقال ابن مسعود:"المُحَلِّل والمُحَلَّل له ملعونان على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -".
وروى ابن ماجه عن عقبة بن عامر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبرُكُم بالتَّيْس المُسْتعار؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هو المُحَلِّلُ، لَعَن الله المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له". وعن نافع عن ابن عمر:"أنَّ رجلًا قال له: تزوَّجتُها أُحِلُّها لِزَوجِها، لم يأمرْني ولم يعلم، قال: لا، إلّا نكاح رغبة، إنْ أعجبَتك أمسكتها،
وإنْ كَرهتها فارقتها، وإن كنَّا نَعدُّه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفاحًا". وقال:"لا يزالا زانيين وإنْ مكثا عشرين سنة" إذا عَلِم أنَّه يريد أن يُحلّها. وهذا قول عثمان .
وجاء رجل إلى ابن عبّاس فقال:"إنَّ عمِّي طَلَّقَ امرأته ثلاثًا، أيُحِلُّها له رجلٌ؟ قال: مَنْ يُخادعِ الله يَخدَعْهُ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.