فإن نقص أحدهما من الألفاظ الخمسة شيئا أو بدأت باللعان قبله أو تلاعنا بغير حضرة حاكم أو أبدل أحدهما لفظة أشهد بأقسم أو أحلف أو أوالي أو لفظة اللعنة بالإبعاد أو أبدلها بالغضب أو أبدلت لفظة الغضب بالسخط أو قدمت الغضب أو بدلته باللعنة أو قدم اللعنة أو أتى به أحدهما قبل إلقائه عليه أو علقه بشرط أو لم يوال بين الكلمات عرفا أو أتى به بغير العربية من يحسنها أو أتى به قبل مطالبتها له بالحد مع عدم وله يريد نفيه لم يعتد به
الشروح عليها
ثم أخذ يبين محترزات ذلك التي تُخِلُّ بصحة اللِّعان فقال: (فإنْ نَقَص أحدهما) أي: أحد المتلاعنين (من الألفاظ) أي: الجُمَل (الخمسة شيئًا) لم يُعتدَّ به؛ لأن الله تعالى عَلَّق الحكم عليها؛ ولأنها بيّنة، فلم يجز النقص من عددها، كالشهادة، وعُلم منه: أنه لا يضرُّ نقص بعض الألفاظ حيث أتى بالجُمَل الخمسة، كما يشير إليه كلام ابن قندس في حاشية "الفروع". (أو بدأت) المرأة (باللَّعان قبلَهُ) أي: قبل الرجل، لم يعتدّ به؛
لأنه خلاف المشروع؛ ولأن لِعانَ الرَّجل بيّنة الإثبات، ولِعانها بيّنة الإنكار، فلم يجز تقديم بيِّنة الإنكار على الإثبات. (أو تلاعنا بغير حضرة حاكم) لم يُعتدَّ به؛ لأنه يمين في دعوى، فاعتبر فيه أمر الحاكم كسائر الدعاوى،
فلو لاعَنَ السيد بين عبده وأَمَته؛ لم يصح.
(أو أبدل أحدهما لفظةَ "أشْهَد" بـ "أُقْسِم" أو "أَحْلِف" أو "أُولِي") لم يُعتدَّ به؛ لأن اللِّعان يقصد فيه التغليظ، ولفظ الشهادة أبلغ فيه. (أو) أبدل (لفظة اللعنة بالإبعاد، أو أبدلها) أي: لفظة اللعنة (بالغضب) لم يعتدّ به. (أو أبدلت) المرأة (لفظة الغضب بالسَّخَط، أو قدَّمت الغضبَ) فيما قبل الخامسة؛ لم يعتدّ به. (أو أبدلته) أي: الغضب (باللَّعْنة، أو قدَّم) الرجل (اللَّعنةَ) فيما قبل الخامسة؛ لم يعتدّ به؛ لمخالفة المنصوص. (أو أتى به) أي: اللعان (أحدُهما قبل إلقائه عليه) من الإمام أو نائبه؛
لم يعتدّ به، كما لو حلف قبل أن يحلِّفه الحاكم. (أو علَّقه) أي: عَلَّق أحدهما اللعان (بشرط) لم يُعتدّ به؛ قاله ابن عقيل وغيره (أو لم يُوالِ) أحدهما (بين الكلمات) في اللعان (عُرْفًا) لم يُعتدَّ به. (أو أتى به) أي: باللِّعان (بغير العربية، مَنْ يُحسِنُها) منهما؛ لم يعتدَّ به؛ لأن الشرع ورد بالعربية، فلم يصح بغيرها، كأذكار الصلاة. (أو أتى) الزوج (به) أي: اللعان (قبل مطالبتها له بالحدّ، مع عدم ولدٍ يريد نفيه) باللِّعان (لم يعتدّ به) أي: باللعان؛
لأن اللعان شُرِعَ لدرء الحدِّ عن القاذف،
فإذا لم تطالب بالحد لم يكن للِّعان
فائدة.
فإن كان هناك ولدٌ؛ صح اللِّعان قبل المطالبة بالحدّ - على قول القاضي - لنفي الولد، ونصه خلافه؛ لأن نفي الولد جاء تبعًا للِّعان، لا مقصودًا لنفسه،
فإذا انتفى اللعان انتفى نفي الولد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.