فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم] والمراد بالأقارب: من يرثه بفرض أو تعصيب كما يأتي، فيدخل فيهم العتيقُ. (تجب عليه نفقةُ والديه، وإن عَلَوا) لقوله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}،

١١٬٢٥٤

ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما؛ ولقوله تعالى:{وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}،

١١٬٢٥٥

ومن المعروف القيامُ بكفايتهما عند حاجتهما؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أطيبَ ما أكلتُم من كَسْبِكُم،

١١٬٢٥٦

وإنَّ أولادكم من كَسْبِكُم" رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه .

١١٬٢٥٧

وقال ابن المنذر : أجمع أهل العلم أن نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال، واجبةٌ في مال الولد. (و) تجب عليه - أيضًا - نفقةُ (ولده، وإن سَفَل) لقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}؛ ولأن الإنسان يجب عليه أن ينفق على نفسه وزوجته، فكذا على بعضه وأصله (أو بعضُها) أي: لو وجد والداه أو ولدُه بعضَ النفقة، وعَجَزوا عن إتمامها، وجب عليه إكمالها؛ لما سبق (حتى ذوي الأرحام منهم) أي: من والديه وإن عَلَوا، وَولدِه وإن سفلوا (ولو حجبه معسِرٌ) كجد موسر مع أب معسر، وكابن معسر وابن ابن موسر، فتجب النفقة على الموسر في المثالين، ولا أثر لكونه محجوبًا؛

لأن بينهما قرابةً قويةً توجب العتق ورد الشهادة، فأشبه القريب.

وتجب النفقة لمن ذكر (بالمعروف) أي: بحسب ما يليق بهم (من حلال) لا من حرام، كما تقدم في الزوجة (إذا كانوا) أي: الأصول والفروع (فقراءَ) فإن كانوا أغنياء، لم تجب عليه نفقتهم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.