إلا السيد الحر المكلف العالم به وبشروطه ولو فاسقا أو امرأة - فله إقامة الحد بالجلد فقط على رفيقه ولو مكاتبا أو مرهونا أو مستأجرا ولو أنثى كحد الزنا وحد الشرب وحد القذف: كما له أن يعزره في حق الله وحق نفسه
الشروح عليها
(إلا السيدُ الحُرُّ) خرج المُكاتَبُ (المُكلَّف العالِمُ به) أي: بالحدِّ دون الجاهل به (وبشروطه) أي: الحد (ولو) كان السيد (فاسقًا أو امرأة، فله إقامة الحَدِّ بالجلد فقط على رقيقه) لحديث أبي هريرة مرفوعًا قال: "إذا زنَت أمَةُ أحدكُم، فَليَجْلِدْها الحدَّ، ولا يُثرِّب عليها" متفق عليه ، وعن علي مرفوعًا:"أقيمُوا الحُدودَ على ما مَلكَتْ أيمانُكم" رواه أحمد وأبو داود والدارقطني . (ولو) كان الرقيق (مكاتَبًا) أي: فلسيده إقامةُ الحَدِّ عليه، في أحد الوجهين،
قال في "الإنصاف": وهو المذهب؛ قَدَّمه في "الفروع".
وقال في "تصحيح الفروع": ولم أعلم له متابعًا عليه، والقول بأنه لا يُقيمه عليه هو الصحيح؛ اختاره الشيخ الموفَّق، وابن عبدوس في "تذكرته"، وجزم به في "المقنع"، و"الوجيز"، و"شرح ابن منجا"، و "نهاية ابن رزين" و"منتخب الأدمي".
قال في "المنوِّر": ويملكه السيد مطلقًا على قِنٍّ، وقدَّمه في "الشرح".
قال في "الكبرى": ولا يُقيم الحَدَّ على مكاتبه. وقدَّمه في "المبدع" قال: وفيه وجه، وذكره بعضُهم المذهب؛ لأنه عبدٌ. (أو مرهونًا أو مستأجَرًا) أي: فللسيد إقامته عليهما؛ لأنهما ملكه. (ولو أنثى) أي: فلسيدٍ إقامة الجلد عليها؛ لما تقدم.
والحد الذي يُقيمه السيدُ على قِنّه (كحَدِّ الزنى، وحَدّ الشرب) للمُسْكِرِ (وحَدِّ القذف) لمحصَنٍ (كما) أن (له) أي: السيد (أن يُعَزِّره) أي: قِنَّه (في حَقّ الله) تعالى (و) في (حَقّ نفسه) أي: السيد؛ لما تقدم في نفقة المماليك .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.