وإن عقل الصبي الإسلام صح إسلامه وردته إن كان مميزا
الشروح عليها
(وإن عَقَلَ الصبي الإسلامَ، صحَّ إسلامه) إذا كان مميزًا؛ لإسلام علي بن أبي طالب وهو صبي ، وعُدَّ ذلك من مناقبه وسبقه،
وقال : سبَقْتُكُمُ إلى الإسلامِ طُرًّا … صَبِيًّا ما بَلَغْتُ أوَانَ حِلْمي ويقال : هو أول من أسلم من الصبيان،
ومن الرجال أبو بكر، ومن النساء خديجة،
ومن العبيد بلال.
وقال عروة: أسلم عليٌّ والزبير وهما ابنا ثمان سنين .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من قال: لا إله إلَّا الله دخل الجنّة". والصبي داخل في ذلك.
ولأن الإِسلام عبادة محضة، فصحَّتْ من الصبي، كالصلاة، والحج.
ولأن الله دعاه إلى دار السلام، وجعل طريقها الإِسلام، فلم يجز منعه من إجابة دعوة الله وسلوك طريقها.
لا يُقال: الإِسلام يوجب عليه الزكاة في ماله، ونفقَةَ قريبه المسلم، وحرمان ميراث قريبه الكافر، وفسخ نكاحه؛ لأن الزكاة نَفْعٌ محضٌ؛ لأنها سبب النماء والزيادة، مُحَصِّنَةٌ للمال، والميراث والنفقة أمر متوهم، وذلك مجبور بحصول الميراث للمسلمِين، وسقوط نفقة أقاربه الكفار،
ثم إن هذا الضرر مغمور في جنب ما يحصُل له من سعادة الدنيا والآخرة. (و) تصح -أيضًا- (ردَّته إذا كان مميزًا) لأن من صحَّ إسلامه صحَّت ردَّته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.