وله حقيقة فمنه ما يقتل ومنه ما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه وطأها أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي صلى الله عليه وسلم في مشط ومشاطة أو يسحره حتى يهيم مع الوحش ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما إلى الآخر ويحبب بين الاثنين:
الشروح عليها
(ما يُمرِضُ، و) منه (ما يأخذ الرجل عن زوجته، فيمنَعُه وطأها، أو يعقِدُ المتزوجَ فلا يُطيق وطأَها، وما كان مثل فِعْلِ لبيدِ بن الأعْصَم حين سَحَر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مُشِط) بضم الميم، وتميم تكسرها (ومُشاطة) بضم الميم: ما يسقط من الشعر عند مَشطه. روت عائشة:"أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ حتى إنه لَيُخَيّلُ إليه أنه يَفْعَلُ الشيء وما يَفْعَله" (أو يَسْحَرُه حتى يَهيمَ مع الوحش.
ومنه) أي: السحر (ما يُفرِّقُ بين المرء وزوجِه، وما يبغِّضُ أحدَهما إلى الآخر، ويُحبِّبُ بين اثنين) زوجين أو غيرهما.
وقال بعض العلماء: إنه لا حقيقةَ له، وإنما هو تخييلٌ، لقوله تعالى:{يُخَيَّلُ إِلَيهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} وجوابه قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ … } إلى قوله {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} أي: السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن، ولولا أن له حقيقة لَمَا أمر بالاستعاذة منه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.