وإن اتفقوا وعظهم وخوفهم: فإن ثبتوا حكم بهم إذا سأله المدعي
الشروح عليها
(وإن اتفقوا وَعَظهم وخوَّفهم) لأن ذلك سببٌ لتوقفِهم إنْ كانوا شهود زُور. (فإن ثبتوا) على شهادتهم (حكم بهم إذا سأله المُدَّعِي) لأن الشرط ثبات الشاهدين على شهادتهما إلى حين الحكم، وطلب المُدَّعِي الحكم, وقد وُجِد ذلك كلّه.
ويُستحب أن يقول للمُنكِر: قد قبلتهما،
فإن جرحتَهما وإلا حكمت عليك؛ ذكره السامَرّيّ.
وروى أبو حنيفة قال:"كنتُ عند مُحارِب بن دِثار - وهو قاضي الكوفة - فجاءَ رجل فادَّعى على رجل حقًّا، فأنكره، فأحْضر المدَّعي شاهدَين شَهِدا له، فقال المشهودُ عليه: والذي تقوم به السماء والأرض لقد كذبا عليَّ الشهادة، وكان مُحارِبُ بن دِثار متّكئًا، فاسْتوى جالسًا،
وقال: سمعتُ ابنَ عمر يقول: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الطَّير لتخفق بأجنحتها، وترمي ما في حواصلها من هولِ يوم القيامة،
وإنَّ شاهد الزُّور لا تزول قدماهُ حتَّى يتبوَّأ مقعده من النار،
فإن صدقتما فاثبتا، وإن كذبتما فغطِّيا رؤوسَكما وانصرفا، فغطيا رؤوسهما وانصرفا" .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.