فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ومهما اجتمع عنده من مَحاضرَ وسِجِلات في كلِّ أسبوع، أو شهر، أو سنة، على حَسَبِها قِلَّة وكَثْرة، ضَمَّ بعضَها إلى بعضٍ) لأن إفراد كلِّ واحدٍ يشق (وكتب: محاضر وسجلات كذا) من (وقت كذا) لتتميز، وليمكن إخراجها عند الحاجة إليها.

١٢٬٨٧٨

قال في "الكافي": فإن تولَّى ذلك بنفسه، وإلا وكَّل أمينه.

وذكر في "الرعاية": أنه يكتب مع ذلك أسماءَ أصحابِها، ويختم عليها،

١٢٬٨٧٩

وإن أحضر خصمه وادَّعى عليه فأنكر، ذكر القاضي أنه حكم عليه بالبينة مثلًا، أو بالنكول.

١٢٬٨٨٠

وأما صفة كتاب القاضي إلى القاضي، فقال في "شرح المقنع": بسم الله الرحمن الرحيم، سبب هذه المكاتبة - أطال الله بقاء من تصل إليه من قضاة المسلمين وحكامهم - أنه ثَبَتَ عندي في مجلس حُكمي وقضائي، الذي أتولاه في مكان كذا - وإن كان نائبًا ذكر: الذي أنوب فيه عن القاضي فلان - بمحضر من خصمين، مدَّعٍ، ومدَّعىً عليه، جاز استماع الدعوى عنهما، وقَبول البينة من أحدهما على الآخر، بشهادة فلان وفلان، وهما من الشهود المُعدَّلين عندي، عرفتُهما، وقبلتُ شهادتهما، بما رأيت معه قَبولها، معرفة فلان بن فلان الفلانيِّ، بعينه ونسبه واسمه.

١٢٬٨٨١

فإن كان في إثبات أسرِ أسيرٍ،

١٢٬٨٨٢

قال: وإن الفِرنج - خذلهم الله تعالى - أسروه من مكان كذا، في وقت كذا، وحملوه إلى مكان كذا، وهو مقيمٌ تحت حوطتهم، وإنه فقير من فقراء المسلمين، ليس له شيء من الدنيا، لا يقدر على فَكاك نفسه، ولا على شيء منه، وإنه يستحقُّ الصدقة على ما يقتضيه كتاب المَحْضر، المتصل أوله بآخر كتابي المؤرَّخ بكذا.

١٢٬٨٨٣

وإن كان في إثبات دين، قال: وإنه يستحق في ذمة فلان بن فلان الفلاني - ويرفع في نسبه ويصفه بما يتميز به - من الدين كذا

١٢٬٨٨٤

وكذا، دينًا له عليه حالًّا، وحقًّا واجبًا لازمًا، وإنه يستحق المطالبة به، واستيفاءه منه.

١٢٬٨٨٥

وإن كان في إثبات عَيْن، كتب: وإنه مالك لما في يَدِ فلان من الشيء الفلاني - ويصفه بصفة يتميز بها - مستحِقٌّ لأخذه وتسليمه، على ما يقتضيه كتاب المَحْضر المتصل بآخر كتابي هذا، المؤرَّخ بتاريخ كذا،

١٢٬٨٨٦

وقال الشاهدان المذكوران: إنهما عالمان بما شَهِدا به، وله محقِّقان، وإنهما لا يعلمان خلافَ ما شَهِدا به إلى حينَ أقاما الشهادة عندي، فأمضيتُ ما ثبت عندي من ذلك، وحكمت بموجبه بسؤال مَن جاز مسألته، وسألني من جاز سؤاله، وشَرَعَتِ الشريعةُ المطهَّرة إجابتَه، المكاتبةَ إلى القضاة والحكام، فأجبته إلى ما الْتَمَسه؛ لجوازه شرعًا، وتقدَّمتُ بهذا فكُتب، وبإلصاق المحضر المشار إليه فأُلصق،

١٢٬٨٨٧

فمن وقف عليه منهم، وتأمل ما ذكرته، وتصفح ما سطرته، واعتمد في إنفاذه، والعمل بموجِبه ما يوجبه الشرع المطهَّر، أحرز من الأجر أجزله، وكتب من مجلس الحكم المحروس، من مكان كذا، في وقت كذا.

١٢٬٨٨٨

ولا يُشترط أن يذكر القاضي اسمه في العنوان، ولا ذكرُ المكتوب إليه في باطنه. وبهذا قال الشافعي .

١٢٬٨٨٩

وقال أبو حنيفة: إذا لم يذكر اسمه، فلا يقبله؛ لأن الكتاب ليس إليه، ولا يكفي ذكر اسمه في العنوان دون باطنه؛ لأن ذلك لم يقع على وجه المخاطبة . ولنا: أنَّ المعوَّل فيه على شهادة الشاهدين على الحاكم الكاتب بالحكم، وذلك لا يقدح.

١٢٬٨٩٠

ولو ضاع الكتاب أو انمحى؛ سُمعت شهادتهما، وحُكم بها. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.