ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها - لم يقمها حتى يسأله ولا يقدح فيه: كشهادة حسبة ويقيمها بطلبه ولو لم يطلبها حاكم
الشروح عليها
(ومن عنده شهادةٌ) بحقٍّ (لآدمي يعلَمُها، لم يُقِمْها) أي: الشاهد (حتى يسأَلَه) ربُّ الحق إقامتها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيرُ النّاس قرني ثم الذين يَلُونَهم، ثم يأتي قومٌ يَنذُرُون ولا يُوفُونَ، ويَشهَدُونَ ولا يُستشهدُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤتمنونَ" رواه البخاري .
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أنبئكم (٦) بخَيرِ الشُّهداءِ؟ الذي يأتي بالشّهادَةِ قبل أن يُسْأَلها" رواه مسلم . فهو فيما إذا لم يعلم المشهود له الحال. (ولا يَقدح) أداؤها قبل استشهاده (فيه) أي: في شهادته، للحاجة (كشهادة حِسْبة) في حقوق الله تعالى. (ويُقيمها) الشاهد (بطلبه) أي: المشهودِ له (ولو لم يطلبْها حاكمٌ) لأنها حقٌّ للمشهودِ له،
فإذا طَلَبه وَجَبَ (ونحوه) كالمحكَّم (فإن لم يعلَمْها؛ استُحِبّ له) أي: الشاهد، (إعلامُه، فإن سأله أقامَها، ولو لم يطلبها حاكم) لما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.