وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبا به وبها: كالنسب والموت والملك المطلق والنكاح عقدا ودواما والطلاق والخلع وشرط الوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية والعزل وما أشبه ذلك فيشهد بالاستفاضة في ذلك كله
الشروح عليها
(و) الضرب الثاني: (سماعٌ من جهةِ الاستفاضةِ فيما يتعذَّر عِلْمُه غالبًا بدونها) أي: بدون الاستفاضة، وهي: أن يشتهر المشهودُ به بين الناس، فيتسامعون به بإخبار بعضهم لبعض (كالنسب) قال ابن المنذر : لا أعلم أحدًا من أهل العلم منع منه،
ولو منع ذلك لاستحالت معرفته به، إذْ لا سبيل إلى معرفته قطعًا بغير ذلك، ولا تمكن المشاهدة فيه،
ولو اعتُبرت المشاهدة لما عرف أحد أباه ولا أمه، ولا أحدًا من أقاربه (والموتِ، والملكِ المُطْلَق) لأن الموت قد لا يباشره إلا الواحد أو الاثنان ممن يحضره، ويتولَّى غسله، وتكفينه، والملك قد يتقادم السبب المترتّب عليه،
فلو توقفت الشهادة على المباشرة، لأدَّى ذلك إلى العُسْر، وخاصة مع طول الزمان (والنكاح عقدًا ودوامًا، والطلاقِ، والخُلْعِ) ذكره في "المقنع"،
قال في "الشرح": ولم يذكره في "المغني" ولا في "الكافي"، ولا رأيتُه في كتاب غيره، ولعله قاسه على النكاح، والأولى: أنه لا يثبت؛ لأنه يشتهر ،
بخلاف الخلع (والوقف) بأن يشهد أن هذا وَقْفُ زيدٍ
لا أنَّ زيدًا وَقَفَهُ (ومصرفه) أي: الوقف (وشرطه) لدعاء الحاجة إلى ذلك، خصوصًا مع طول المدة (والعتق، والولاء، والولاية، والعزل، وما أشبه ذلك، فَيَشْهَدُ بالاستفاضة في ذلك كلِّه) لان هذه الأشياء تتعذَّر الشهادة عليها في الغالب بمشاهدتها ومشاهدة أسبابها، فجازت الشهادة عليها بالاستفاضة، كالنسب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.