فإن عثر على أنهما استحقا إثما - حلف اثنان من أولياء الموصي - بالله: لشهادتنا أحق من شهادتهما ولقد خانا وكتما ويقضي لهم -
الشروح عليها
(فإنْ عُثِرَ) أي: اطُّلِع (على أنَّهما استَحقَّا إثمًا، حَلَف اثنان من أولياء) أي: ورثة (الموصِي: بالله لَشَهادتُنا أحَقُّ مِن شهادتهما، ولقد خانا وكَتَما، ويقضي لهم) أي: لورثةِ الموصِي؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ. . .} الآيات ، نزلت في في تميمٍ الداريّ وعَدِيّ بن زيد ، شَهِدا بوصية سَهْمِيٍّ ؛ رواه البخاري من حديث ابن عباس .
وقضى به أبو موسى الأشعري، وأخبر أنه كان في عَهْدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ رواه أبو داود ورجاله ثقات. قال ابن عمر : "آخرُ سورةٍ نزلت المائدة" رواه الترمذي،
وقال: حسن غريب . قالت عائشة:"ما وجَدتُم فيها مِن حَلالٍ فأحِلُّوهُ، وما وجَدتُم فيها من حرامٍ فحرِّمُوهُ" رواه أحمد ، وقضى ابنُ مسعودٍ بذلك في زَمَنِ عُثْمان؛ رواه أبو عبيد . قال ابن المنذر : وبهذا قال أكابرُ الماضين.
وحَمْل الآية على أنه أراد: مِن غير عشيرتكم، لا يصحُّ؛ لأن جماعةً منهم ابن مسعود وابن عباس قالوا: "من غير مِلَّتكم ودينكم"؛ ولأن الشاهدين من المسلمين لا قَسَامة عليهما،
ولا يصحُّ حَمْلها على التحمُّل؛ لأنه أمر بإحلافهم، ولا يمين في التحمُّل، وحَمْلها على اليمين غير معقول ؛ لقوله تعالى:{وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ}؛ ولأنه عطف على ذوي العدل من المؤمنين وهما شاهدان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.