واجتناب المحرم فلا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة
الشروح عليها
(واجتناب المُحَرَّم) لأن من أدَّى الفرائض، واجتنب المحارم، عُدَّ صالحًا عُرفًا، فكذا شرعًا (فلا يرتكب كبيرةً، ولا يُدْمِن على صغيرة) لأن اعتبار اجتناب كلِّ المحارم يؤدّي ألا تُقبل شهادة أحد؛ لأنه لا يخلو من ذنب ؛ لقوله تعالى:{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} مدحهم لاجتنابهم ما ذكر،
وإن وجدت منهم الصغيرة.
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"إن تَغفِر اللهمَّ تَغفِرْ جمّا … وأيُّ عبدٍ لك لا ألمّا" أي: لم يُلِم.
ونهى الله تعالى عن قَبول شهادةِ القاذف، وقيس عليه كلُّ مرتكب كبيرة؛ ولأن من لم يرتكب كبيرةً، وأدمن على الصغيرة، لا يُعدُّ مجتنبًا للمحارم.
وقال في "الاختيارات". العدل في كلِّ رمانٍ ومكانٍ وطائفة بحَسَبها, فيكون الشهيد في كلِّ قومٍ مَن كان ذا عَدْلٍ فيهم،
وإن كان لو كان في غيرهم، لكان عدله على وجه آخر، وبهذا يمكن الحكم بين الناس، وإلا
فلو اعتبر في شهود كل طائفة، ألا يشهد عليهم إلا من يكون قائمًا بأداء الواجبات وترك المُحَرَّمات، كما كانت الصحابة، لبطلت الشهادات كلها أو غالبها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.