فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإن نَذَره) أي: الصمت (لم يفِ به) لحديث عليٍّ قال: "حفظتُ مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهُ قال: لا صُمَاتَ يوم إلى الليلِ" رواه أبو داود (٥) . وعن ابن عباس قال: "بينا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطبُ إذا هو برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيلَ، نَذَرَ أن يقومَ في الشمس، ولا يقعدَ، ولا يَستظِلَّ، ولا يَتكلَّمَ،

٤٬٢٤٧

وأن يصومَ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: مروهُ فليستظِلَّ، وليتكلَّم، وليَقعد، وليُتِمَّ صومَهُ". رواه البخاري وابن ماجه وأبو داود . و"دخَلَ أبو بكر على امرَأة من أحمَسَ يُقالُ لها: زينب، فرآها لا تتكَلَّمُ، فقال: ما لها لا تَتكَلَّمُ؟ فقالوا: حجَّت مُصمتَة، فقال لها: تَكَلَّمِي،

٤٬٢٤٨

فإن هذا لا يحلُّ، هذا مِن عملِ الجاهليةِ، فتكلَّمَت" رواه البخاري .

ويجمع بين قول الصدِّيق هذا وقوله:"مَن صَمَت نجا" بأن قوله الثاني محمول على الصمت عمَّا لا يَعنيه، كما قال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.