وحكمه حكم الإحرام الصحيح فيفعل بعد الإفساد كما يفعل قبله: من الوقوف وغيره ويجتنب قبله: من الوطء وغيره
الشروح عليها
(حكم الإحرام الصحيح فيَفْعلُ بعد الإفساد كما كان يفعل قبلَه من الوقوف وغيره، ويجتنبُ ما يجتنبُ قبلَه) أي: الفساد (من الوَطء وغيره، وعليه الفِدية إذا فَعَل محظورًا بعده) لما روى الدارقطني بإسناد جَيد إلى عَمرو بن شعيب، عن أبيه "أن رجلًا أتى عبد الله بن عَمرو، فسألَهُ عن مُحْرِمٍ وقعَ بامرأتِهِ، فأشارَ إلى عبد الله بن عُمر فقال: اذهبْ إلى ذلكَ، واسألَهُ، قال شعَيبٌ: فلم يعرفهُ الرجُلُ فذهَبْتُ معه، فسألَ ابنَ عمر.
فقال: بطلَ حجُّكَ. فقال الرجل: أفَأقْعُدُ؟ قال: لا، بل تَخرجُ مع النَّاسِ، وتصنَعُ ما يصْنَعُونَ،
فإذا أدْركْتَ قابلًا، فحجَّ وأهْدِ، فرجَعَ إلى عبد الله بن عَمرو، فأخبَرَهُ، ثم قال: اذهَبْ إلى ابن عباس فاسألهُ، فقال شعَيبٌ: فذهَبْتُ معه فسَألَهُ، فقال له مِثْلَ ما قال ابنُ عُمَر، فرجعَ إلى عبد الله بن عَمرو فأخبرهُ، ثم قال: ما تَقولُ أنْتَ؟ قال: أقولُ مثلَ ما قالا". ورواه الأثرم، وزاد:"وحُلَّ إذا حَلُّوا،
فإذا كانَ العامُ المُقْبِلُ، فاحْجُجُ أنْتَ وامرأتُكَ، وأهْدِيا هديًا،
فإن لم تجِدا، فصُومَا ثلاثةَ أيامٍ في الحجِّ وسبعَةً إذا رَجَعْتُمَا". وعَمرو بن شعيب حديثه حسن. قال البخاري : رأيت عليًّا وأحمد والحُميدي وإسحاق يحتجون به.
قيل له: فمن تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون: أكثَرَ عَمرو بن شعيب، ونحو هذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.