ثم يستلمه أي يمسحه بيده اليمنى ويقبله من غير صوت يظهر للقبلة
الشروح عليها
(ثم يَستلمه) أي: الحَجَر (أي: يمسحُه بيده اليُمنى) لقول جابر: "إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم مكَّة أتى الحَجرَ فاستلمه" الحديث رواه مسلم . والاستلام: افتعال من السلام، وهو التحية. وأهل اليمن يُسمُّون الحجرَ الأسود: المحيا؛ لأن الناس يحيونه بالاستلام. وقد ثَبَتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه نَزَل من الجنَّة أشد بياضًا من اللَّبَنِ" رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. وعن عليٍّ قال:"لمَّا أخذَ الله - عزَّ وجلَّ - الميثاقَ على الذُّريَّة، كَتَبَ كتابًا فألقمه الحَجرَ، فهو يَشهدُ للمؤمن بالوفاء، وعلى الكافر بالجُحودِ" ذكره الحافظ أبو الفَرَج . (ويُقَبِّلُه) أي: الحَجرَ (من غير صوت يَظهرُ للقُبلة) لحديث ابن عُمر: "أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - استقبلَ الحجرَ، ووضع شفتيه عليه يبكي طويلًا، ثم التفتَ؛
فإذا هو بعُمرَ بن الخطَّاب يبكي، فقال: يا عُمر، ها هنا تُسْكَبُ العَبَرات" رواه ابن ماجه .
وفي "الصحيحين": أنَّ أَسْلَم قال: "رأيت عُمرَ بن الخطَّاب قبَّل الحَجرَ،
وقال: إني لأعلم أنك حَجَرٌ، لا تضرُّ ولا تنفع، ولولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقبِّلُك ما قَبَّلْتُك"
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.