فإذا فرغ من الوداع واستلم الحجر وقبله وقف في الملتزم: ما بين الحجر الأسود وباب الكعبة فيلتزمه ملصقا به صدره ووجهه وبطنه ويبسط يديه عليه ويجعل يمينه نحو الباب ويساره نحو الحجر ويدعو بما أحب من خيري والآخرة
الشروح عليها
(فإذا فَرَغ من الوداع، واستلم الحَجَر وقبَّله، وَقَف في الملتزم) وهو (ما بين) الرُّكن الذي به (الحَجَر الأسود وباب الكعبة) وذرعه أربعة أذرع (فيلتزمه) أي: الملتزم (مُلصِقًا به صدرَه ووجهه وبطنه، ويبسط يديه عليه، ويجعل يمينه نحو الباب، ويساره نحو الحَجَر) لما روى عَمرو بن شعيب، عن أبيه، قال:"طُفْتُ مع عبْدِ الله، فلمّا جاءَ دبرَ الكعبةِ
قلتُ: ألا تتعوَّذُ؟ قال: نَعُوذُ بالله منَ النَّارِ، ثم استَلَم الحَجَرَ، فقامَ بينَ الرُّكْنِ والباب، فوضَعَ صدرَهُ وذراعَيْهِ وكفَّيْهِ هكذا، وبَسَطهما بَسْطًا،
وقال: هكذا رأيْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يفعلُ" رواه أبو داود . (ويدعو بما أحبَّ من خيرَي الدُّنيا والآخرة، ومنه: اللَّهمَّ هذا بيتُك، وأنا عبدُك، وابنُ عبدك، وابنُ أمتِكَ، حَمَلْتَني على ما سخّرتَ لي من خلْقِكَ، وسيَّرتني في بلادِكَ حتى بلَّغتني بنعمتِكَ إلى بيتِكَ، وأعنْتَني على أداءِ نُسُكي، فإن كنتَ رضيتَ عنِّي، فازدَدْ عنِّي رضًا، وإلَّا فمُنَّ) الوجه فيه: ضم الميم وتشديد النون، على أنه صيغة أمر من: منَّ يمُنُّ، مقصودًا به الدعاء،
ويجوز كسر الميم وفتح النون على أنه حرف جر لابتداء الغاية
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.