فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٩١٦الإقناعالحنابلةج ١ ص ٣٩٩ج ١ ص ٣٩٩

ومن أحرم فحصره عدوه في حج وعمرة من الوصول إلى البيت من البلد أو الطريق قبل الوقوف أو بعده أو منع ظلما أو جن أو أغمي عليه ولم يكن له طريق أمن إلى الحج وفات الحج ـ ذبح هديا: شاة أو سبع بدنة: في موضع حصره: حلا كان أو حرما ينوي به التحلل وجوبا أو حلق أو قصر ثم حل

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ومَن أحرم فحَصَره عدوٌّ في حَجٍّ أو عُمْرة عن الوصول إلى البيت) أي: الحرم (بالبلد) متعلِّق ب "حصره" (أو الطريق، قبل الوقوف، أو بعده، أو مُنع) من دخول الحَرَم (ظُلمًا، أو جُنَّ، أو أُغمي عليه، ولم يكن له طريقٌ آمن إلى الحجِّ) ولو بعدت (وفات) أي: خشي فوات (الحجِّ، ذبح هَديًا، شاة، أو سُبْعَ بدنة) أو سُبْعَ بقرة؛

٤٬٩٤٥

لقوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} ، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - "أمَرَ أصحَابَه حين أحْصِرُوا في الحُدَيْبيةِ أن يَنْحَرُوا ويحلُّوا".

قال الشافعي : لا خِلاف بينَ أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حَصْر الحديبية.

ولأنه أُبيح له التحلُّل قبل إتمام نُسُكه، فوجب الهدي في صورة ما لو حُصر بعد الوقوف، كما لو حُصر قبله.

٤٬٩٤٦

"تنبيه": إنما قَدَّرتُ "ولو بعدت" وأوَّلتُ "فات" بخشية الفوات؛ ليوافق كلام الأصحاب وكلامه الآتي، إذ فوت الحج ليس شرطًا لتحلُّل المُحْصَر، كما يدلُّ عليه الآية، والخبر، وكلام الأصحاب.

ويكون محلُّ ذبح الهدي (في موضع حَصْرِه حلًّا كان أو حرمًا) لذبحه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه بالحُديبية، وهي من الحِلِّ، وتقدم. (ينوي) المُحْصَر (به) أي: بذبح الهدي (التحلُّل وجوبًا) لحديث: "إنما الأعمال بالنِّيَّاتِ". (وحَلَق أو قصَّر) وجوبًا، قدمه في "الرعاية"، واختاره القاضي في "التعليق" وغيره. وقدم في "المحرر"، و"شرح ابن رزين" عدم الوجوب، وهو ظاهر "الخرقي" و"المنتهى"؛ لعدم ذكره في الآية؛ ولأنه مباح ليس بنُسُك خارج الحرم؛

لأنه من توابع الوقوف كالرمي (ثم حلَّ) من إحرامه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.