وهو فرض كفاية إذا قام به من يكفى سقط وجوبه عن غيرهم
الشروح عليها
(وهو فَرْض كفاية؛ إذا قام به من يكفي، سقط وجوبُه عن غيرهم) وإن لم يَقُم به من يكفي، أثِم الناسُ كلهم، فالخطاب في ابتدائه يتناول الجميع، كفرض الأعيان، ثم يختلفان بأن فَرْض الكفاية يسقط بفعل البعض، وفروض الأعيان لا تسقط عن أحد بفعل غيره.
والدليل على أنه فَرْض كفاية: قوله تعالى: {فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} فهذا يدلُّ على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم.
وقال تعالى:{وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} الآية .
ولأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السرايا، ويُقيم هو وأصحابه.
وأما قوله تعالى:{إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} فقد قال ابن عباس: نَسَخَها قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً} رواه الأثرم وأبو داود . ويحتمل أنه حين استنفرهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك، وحينئذ يتعيَّن، كما يأتي؛ ولذلك هَجَر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كعبَ بنَ مالك وأصحابَه تخلَّفوا، حتى تاب اللهُ عليهم .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.