فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وغَزو البحر أفضل من غَزو البرّ) لحديث أم حَرام "أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نامَ عندها، ثم استيقظ، وهو يضحك، قالت: فقُلْتُ: ما يُضْحكك (٣) يا رسول الله؟ قال: ناسٌ منْ أمّتِي عُرِضُوا عليَّ غزاةً في سبيلِ اللهِ يركَبُونَ ثَبَجَ (٤) هذا البحر، ملوكٌ على الأسِرَّة، أو مثلَ المُلوكِ على الأسِرَّةِ" متفق عليه .

قال ابن عبد البر : أمُّ حَرام بنت مِلحان أخت أم سليم، خالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الرضاعة، أرضعته أخت لهما ثالثة.

وروى ابن ماجه بإسناده عن أبي أُمامة مرفوعًا: "شهيدُ البحرِ مثلُ شَهيدَي البَرِّ، والمائد في البحر كالمُتَشَحِّطِ في دمه في البَرِّ، وما بين الموجَتَيْنِ كقاطعِ الدنيا في طاعة الله تعالى،

٥٬١٣٠

وإنَّ الله تعالى وكل مَلَكَ الموتِ بقبضِ الأرواح إلَّا شهيدَ البحرِ،

٥٬١٣١

فإن الله يتولَّى قَبْضَ أرواحِهم، وشهيد البَرِّ يُغْفَرُ له كلُّ شيءٍ إلا الدَّيْنَ، وشهيدُ البحرِ يغفرُ له كل شيءٍ والدَّيْنُ" (١) وإسناده ضعيف. ولأنه أعظم خطرًا ومشقة؛ لكونه بين خطر العدو والغرق، ولا يتمكن من الفرار إلا مع أصحابه؛ فكان أفضل من غيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.