فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ولا يبيعه) أي: الطعام والعلف؛ لأنه لم ينقل، لعدم الحاجة إليه،

٥٬٢٤٠

بخلاف الأكل. (فإن باعه، ردَّ ثمنه في المغنم) لما روى سعيد "أنَّ صاحِبَ جَيْشِ الشَّامِ كتبَ إلى عمرَ: إنَّا أصبْنا أرضًا كثيرةَ الطَّعَامِ والغلَّة، وكرهْتُ أنْ أتقدَّمَ في شَيءٍ من ذلك، فكتَبَ إليه: دعِ الناسَ يعلِفُونَ ويأكُلونَ،

٥٬٢٤١

فمَنْ باعَ منهُم شيئًا بذَهبٍ أو فضةٍ، ففيهِ خمسُ اللهِ وسِهامُ المسلمين (١) .

٥٬٢٤٢

قال في "المبدع": وظاهره: أن البيع صحيح؛ لأن المنع منه إنما كان لأجل حق الغانمين،

٥٬٢٤٣

وفي ردّ الثمن تحصيلٌ لذلك؛ ولأن له فيه حقًّا، فصحَّ بيعه، كما لو تحجَّر مواتًا.

وفرَّق القاضي والمؤلِّف، أي: الموفَّق في "الكافي" - إن باعه لغير غازٍ؛ فهو باطل، كبيعه الغنيمة بغير إذن، فيردّ المبيع إن كان باقيًا، أو قيمته، أو ثمنه، إن كان تالفًا.

٥٬٢٤٤

وإن باعه لغازٍ، فلا يخلو

٥٬٢٤٥

إما أن بيعه بما يُباح له الانتفاع به؛ أو بغيره،

٥٬٢٤٦

فإن كان الأول؛ فليس بيعًا في الحقيقة، إنما دفع إليه مباحًا، وأخذ مثله، ويبقى أحق به؛ لثبوت يده عليه. فعلى هذا: لو باع صاعًا بصاعين، وافترقا قبل القبض، جاز؛ إذ لا بيع.

٥٬٢٤٧

وإن أقرضه إيَّاه فهو أحقّ به،

٥٬٢٤٨

فإن وفَّاه أو ردَّه إليه، عادت يده كما كانت.

٥٬٢٤٩

وإن كان الثاني؛ فليس بصحيح، ويصير المشتري أحقّ به؛ لثبوت يده عليه، ولا ثمن عليه، ويتعيَّن ردّه إليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.