وتؤخذ الزكاة منهم عوضها من ماشية وغيرها ما تجب فيه زكاة مثلى ما يؤخذ من المسلمين حتى ممن لا تلزمه جزية فيؤخذ من نسائهم وصغارهم ومجانينهم وزمناهم ومكافيفهم وشيوخهم ونحوهم
الشروح عليها
(وتؤخذ الزكاةُ منهم) أي: من بني تغلب (عوضها) أي: الجِزية (من ماشيةٍ وغيرِها مما تجب فيه زكاةٌ مِثْلَي ما يؤخذ من المسلمين) لأن تمام حديث عمر: أنه ضعَّف عليهم من الإبل في كل خمس شاتان،
وفي كل ثلاثين بقرة تبيعان،
وفي كل عشرين دينارًا دينار،
وفي كل مائتي درهم عشرة، وفيما سقت السماء الخمس، وفيما سقي بنضح أو دولاب العُشْرُ . واستقر ذلك من قوله ولم يُنكر، فكان كالإجماع.
وفي عبارته تسامح، والأولى أن يقال: ويؤخذ عِوض الجِزية منهم مِثْلَي زكاة المسلمين. (حتى ممن لا تلزمه جزية، فيؤخذ من نسائهم وصِغارهم ومجانينهم وزَمْناهم ومكافيفهم) أي: العُمي منهم (وشيوخهم ونحوهم) لأن اعتبارها بالأنفس سقط، وانتقل إلى الأموال بتقديرهم ، فتؤخذ من كل مال زكوي، سواء كان صاحبه من أهل الجِزية أو لم يكن؛ ولأن نساءهم وصبيانهم صِينوا عن السَّبي بهذا الصلح، ودخلوا في حكمه، فجاز أن يدخلوا في الواجب به كالرجال العقلاء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.