فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(فَإِنْ قُتِلَ أَثِمَ) لِقِيَامِ الْحُرْمَةِ. (وَالْقِصَاصُ عَلَى الْمُكْرِهِ) لِأَنَّهُ آلَةٌ لَهُ فِيمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ آلَةً وَهُوَ الْقَتْلُ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ آلَةً فِي الْإِثْمِ؛ لِأَنَّهُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الدِّينِ وَأَنَّهُ حَرَامٌ فَلَا يُبَاحُ إِلَّا مِنْ جِهَةِ صَاحِبِ الْحَقِّ.

٢٬٥٨٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَنْدَرِئُ بِالشُّبَهَاتِ وَقَدْ تَحَقَّقَتِ الشُّبْهَةُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

٢٬٥٨٣

أَمَّا الْمُكْرَهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ،

٢٬٥٨٤

وَأَمَّا الْمُكْرِهُ فَلِعَدَمِ الْمُبَاشَرَةِ. وَقَالَ زُفَرُ: يَجِبُ عَلَى الْمُكْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُبَاشَرَةَ مُوجِبَةٌ لِلْقَتْلِ وَلِهَذَا تَعَلَّقَ بِهِ الْإِثْمُ، وَلَهُمَا مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ آلَةٌ فِيمَا يَصْلُحُ، وَالْقَتْلُ يَصْلُحُ بِأَنْ يُلْقِيَهُ عَلَيْهِ وَصَارَ كَمَنْ أَكْرَهَ مَجُوسِيًّا عَلَى ذَبْحِ شَاةِ مُسْلِمٍ، فَالْفِعْلُ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُكْرَهِ فِي الْإِتْلَافِ حَتَّى يَجِبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَلَا يَنْتَقِلَ الْحُكْمُ حَتَّى لَا يَحِلَّ أَكْلُهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.