وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ
الشروح عليها
قَالَ: (وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَى الزِّنَا لَا حَدَّ عَلَيْهِ) لِوُجُودِ الشُّبْهَةِ وَيَأْثَمُ بِالْفِعْلِ،
وَلَوْ صَبَرَ كَانَ مَأْجُورًا كَالْقَتْلِ؛ لِأَنَّ الزِّنَا لَا يُبَاحُ بِوَجْهٍ مَا.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ: يُحَدُّ لِأَنَّ انْتِشَارَ الْآلَةِ دَلِيلُ الطَّوَاعِيَةِ. قُلْنَا: وَقَدْ يَكُونُ طَبْعًا وَالشُّبْهَةُ مَوْجُودَةٌ،
وَلَوْ أُكْرِهَتِ الْمَرْأَةُ وَسِعَهَا ذَلِكَ وَلَا تَأْثَمُ، نَصَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ؛ لِأَنَّ الْفَاعِلَ الرَّجُلَ دُونَهَا؛ لِأَنَّ الْإِيلَاجَ فِعْلُهُ فَلَمْ يَتَحَقَّقِ الزِّنَا مِنْهَا، لَكِنَّ تَمْكِينَهَا وَسِيلَةٌ إِلَى فِعْلِهِ فَيُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ ;
وَلَوْ أَمَرَهُ وَلَمْ يُكْرِهْهُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كُلِّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَخَافُ الْقَتْلَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُكْرَهِ لِأَنَّ الْإِلْجَاءَ بِاعْتِبَارِ الْخَوْفِ، وَقَدْ تَحَقَّقَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.