رُدُّوا الْخُصُومَ كَيْ يَصْطَلِحُوا
الشروح عليها
كِتَابُ الصُّلْحِ وَيَجُوزُ مَعَ الْإِقْرَارِ وَالسُّكُوتِ (ف) وَالْإِنْكَارِ (ف) ;
فَإِنْ كَانَ عَنْ إِقْرَارٍ وَهُوَ بِمَالٍ عَنْ مَالٍ فَهُوَ كَالْبَيْعِ،
وَإِنْ كَانَ بِمَنَافِعَ عَنْ مَالٍ فَهُوَ كَالْإِجَارَةِ فَإِنِ اسْتُحِقَّ فِيهِ بَعْضُ الْمَصَالَحِ عَنْهُ رَدَّ حِصَّتَهُ مِنَ الْعِوَضِ،
وَإِنِ اسْتُحِقَّ الْجَمِيعُ رَدَّ الْجَمِيعَ،
وَإِنِ اسْتُحِقَّ كُلُّ الْمُصَالَحِ عَلَيْهِ رَجَعَ بِكُلِّ الْمُصَالَحِ عَنْهُ،
وَفِي الْبَعْضِ بِحِصَّتِهِ، وَالصُّلْحُ عَنْ سُكُوتٍ أَوْ إِنْكَارٍ مُعَاوَضَةٌ فِي حَقٍّ الْمُدَّعِي،
وَفِي حَقَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِافْتِدَاءِ الْيَمِينِ، [الاختيار لتعليل المختار] [كِتَابُ الصُّلْحِ] ِ وَهُوَ ضِدُّ الْفَسَادِ، يُقَالُ: صَلَحَ الشَّيْءُ إِذَا زَالَ عَنْهُ الْفَسَادُ، وَصَلَحَ الْمَرِيضُ إِذَا زَالَ عَنْهُ الْمَرَضُ، وَهُوَ فَسَادُ الْمِزَاجِ، وَصَلَحَ فُلَانٌ فِي سِيرَتِهِ إِذَا أَقْلَعَ عَنِ الْفَسَادِ.
وَفِي الشَّرْعِ: عَقْدٌ يَرْتَفِعُ بِهِ التَّشَاجُرُ وَالتَّنَازُعُ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَهُمَا مَنْشَأُ الْفَسَادِ وَمَثَارُ الْفِتَنِ، وَهُوَ عَقْدٌ مَشْرُوعٌ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، قَالَ - تَعَالَى -: {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} ،
وَقَالَ - تَعَالَى -: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} ،
وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ صُلْحٍ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ حَلَّلَ حَرَامًا» ،
وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (رُدُّوا الْخُصُومَ كَيْ يَصْطَلِحُوا) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.