فَإِنْ زَادَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ
الشروح عليها
(فَإِنْ زَادَ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ) ; لِأَنَّ الْمُضَارِبَ أَمِينٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
فَإِنِ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ وَالْمُضَارَبَةُ بِحَالِهَا ثُمَّ هَلَكَ الْمَالُ أَوْ بَعْضُهُ رَجَعَ فِي الرِّبْحِ حَتَّى يُسْتَوْفَى رَأْسُ الْمَالِ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ فَضْلٌ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا يُعْرَفُ الْفَضْلُ إِلَّا بَعْدَ سَلَامَةِ رَأْسِ الْمَالِ فَلَا يَصِحُّ قِسْمَتُهُ فَيَنْصَرِفُ الْهَلَاكُ إِلَيْهِ لِمَا بَيَّنَّا، وَيُبْتَدَأُ أَوَّلًا بِرَأْسِ الْمَالِ ثُمَّ بِالنَّفَقَةِ ثُمَّ بِالرِّبْحِ الْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ،
وَلَوْ فَسَخَا الْمُضَارَبَةَ ثُمَّ اقْتَسَمَا الرِّبْحَ ثُمَّ عَقَدَا الْمُضَارَبَةَ فَهَلَكَ رَأْسُ الْمَالِ لَمْ يَتَرَادَّا كِتَابُ الْوَدِيعَةِ وَهِيَ أَمَانَةٌ إِذَا هَلَكَتْ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْ، وَلَهُ أَنْ يَحْفَظَهَا بِنَفْسِهِ،
وَمَنْ فِي عِيَالِهِ وَإِنْ نَهَاهُ، [الاختيار لتعليل المختار] الرِّبْحَ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْمُضَارَبَةَ جَدِيدَةٌ، وَالْأُولَى قَدِ انْتَهَتْ فَانْتَهَى حُكْمُهَا،
وَلَوْ مَرَّ الْمُضَارِبُ عَلَى السُّلْطَانِ فَأَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا كُرْهًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا لِيَكُفَّ عَنْهُ ضَمِنَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمُورِ التِّجَارَةِ،
وَكَذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْعَاشِرُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْعُشْرَ فَصَالَحَهُ الْمُضَارِبُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَالِ حَتَّى كَفَّ عَنْهُ ضَمِنَ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.