فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٬٤٥٣المختار للفتوىالحنفيةج ٣ ص ٤٩ج ٣ ص ٤٩

وَتَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِقَوْلِهِ: وَهَبْتُ وَنَحَلْتُ وَأَعْطَيْتُ وَأَطْعَمْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ وَأَعْمَرْتُكَ وَحَمَلْتُكَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ إِذَا نَوَى الْهِبَةَ وَكَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَتَنْعَقِدُ الْهِبَةُ بِقَوْلِهِ: وَهَبْتُ) ; لِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِيهِ (وَنَحَلْتُ) لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِيهِ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَهُ هَكَذَا» (وَأَعْطَيْتُ) صَرِيحٌ أَيْضًا (وَأَطْعَمْتُكَ هَذَا الطَّعَامَ) ؛ لِأَنَّ الْإِطْعَامَ صَرِيحٌ فِي الْهِبَةِ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الْمَطْعُومِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطْعِمُهُ إِلَّا بِالْأَكْلِ وَلَا أَكْلَ إِلَّا بِالْمِلْكِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَطْعَمْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ. فَهُوَ عَارِيَّةٌ ; لِأَنَّهَا لَا تُطْعَمُ (وَأَعْمَرْتُكَ) هَذَا الشَّيْءَ وَجَعَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ لَكَ عُمْرَى، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى فَهِيَ لِلْمُعْمَرِ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ» (وَحَمَلْتُكَ عَلَى هَذِهِ الدَّابَّةِ إِذَا نَوَى الْهِبَةَ) ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِرْكَابُ حَقِيقَةً وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْهِبَةِ، يُقَالُ: حَمَلَ الْأَمِيرُ فُلَانًا عَلَى فَرَسٍ: أَيْ وَهَبَهُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عَقْدُ الْهِبَةِ (وَكَسَوْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ) قَالَ - تَعَالَى -: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} أَرَادَ تَمْلِيكَهُمُ الْكِسْوَةَ، وَيُقَالُ: كَسَاهُ ثَوْبًا إِذَا وَهَبَهُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: مَنَحْتُكَ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ فَهِيَ عَارِيَةٌ إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْهِبَةَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَهُوَ هِبَةٌ كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ. قَالَ: (وَهِبَةُ الْمُشَاعِ فِيمَا لَا يُقَسَّمُ جَائِزَةٌ، وَفِيمَا يُقْسَمُ لَا تَجُوزُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.