وَلَوِ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ وَإِذْنُ الثَّيِّبِ بِالْقَوْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا الزَّوْجَ بِمَا تَعْرِفُهُ
الشروح عليها
(وَلَوِ اسْتَأْذَنَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ فَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ) ؛ لِأَنَّ السُّكُوتَ إِنَّمَا جُعِلَ رِضًا عِنْدَ الْحَاجَةِ وَهُوَ اسْتِئْمَارُ الْوَلِيِّ وَعَجْزُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ عَدَمُ الْحَاجَةِ، وَهُوَ مَنْ لَا يَمْلِكُ الْعَقْدَ وَلَا الْتِفَاتَ إِلَى كَلَامِهِ.
قَالَ: (وَإِذْنُ الثَّيِّبِ بِالْقَوْلِ) ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «الثَّيِّبُ تُسْتَأْمَرُ» ، أَيْ يُطْلَبُ أَمْرُهَا، وَالْأَمْرُ بِالْقَوْلِ.
وَقَالَ فِي حَقِّ الْبِكْرِ:«تُسْتَأْذَنُ» أَيْ يَطْلُبُ الْإِذْنَ مِنْهَا، وَالْإِذْنُ وَالرِّضَا يَكُونُ بِالسُّكُوتِ.
وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «وَالثَّيِّبُ يُعْرِبُ عَنْهَا لِسَانُهَا» ، وَلِأَنَّ السُّكُوتَ إِنَّمَا جُعِلَ إِذْنًا لِمَكَانِ الْحَيَاءِ الْمَانِعِ مِنَ النُّطْقِ الْمُخْتَصِّ بِالْأَبْكَارِ، وَيَكُونُ فِيهِنَّ أَكْثَرَ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا الثَّيِّبُ.
قَالَ: (وَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ لَهَا الزَّوْجَ بِمَا تَعْرِفُهُ) ؛ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الرِّضَا بِالْمَجْهُولِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُشْتَرَطُ تَسْمِيَةُ قَدْرِ الصَّدَاقِ أَيْضًا؛ لِاخْتِلَافِ الرَّغَبَاتِ بِاخْتِلَافِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.