وَقِيلَ: لَا يُسَافِرُ بِهَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى
الشروح عليها
(وَقِيلَ: لَا يُسَافِرُ بِهَا، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) ؛ لِفَسَادِ أَهْلِ الزَّمَانِ، وَالْغَرِيبُ يُؤْذَى.
وَقِيلَ: يُسَافِرُ بِهَا إِلَى قُرَى الْمِصْرِ الْقَرِيبَةِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِغُرْبَةٍ.
وَإِذَا ضَمِنَ الْوَلِيُّ الْمَهْرَ صَحَّ ضَمَانُهُ كَغَيْرِهِ مِنَ الدُّيُونِ، وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَ أَيَّهُمَا شَاءَتْ كَسَائِرِ الْكَفَالَاتِ، وَحُكْمُهَا فِي الرُّجُوعِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْكَفَالَاتِ.
وَلَوْ ضَمِنَ الْمَهْرَ عَنِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ صَحَّ؛ لِمَا قُلْنَا، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ إِذَا أَدَّى؛ لِأَنَّهُ صِلَةٌ عُرْفًا.
فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ قَبْلَ الْأَدَاءِ، فَأَخَذَ مِنْ تَرَكِتِهِ - رَجَعَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ عَلَى الِابْنِ مِنْ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُمْ أَدَّوْا عَنْهُ دَيْنًا عَلَيْهِ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ.
وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَرْجِعُونَ كَمَا إِذَا كَفَلَ عَنِ ابْنِهِ الْكَبِيرِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ أَوْ عَنْ أَجْنَبِيٍّ. قُلْنَا: الْكَفَالَةُ هُنَا بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ حُكْمًا لِوِلَايَةِ الْأَبِ، فَكَانَتْ كَفَالَتُهُ دَلِيلَ الْأَمْرِ مِنْ جِهَتِهِ؛ لِيَرْجِعَ،
بِخِلَافِ الْكَبِيرِ وَالْأَجْنَبِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمَا. وَبِخِلَافِ مَا إِذَا أَدَّى حَالَ حَيَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ؛
فَإِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِتَبَرُّعِ الْآبَاءِ بِمَهْرِ الْأَبْنَاءِ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.