وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ، أَوْ وَاحِدَةُ وَوَاحِدَةً، أَوْ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ، أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ، أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ، أَوْ وَاحِدَةُ وَوَاحِدَةً، أَوْ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ، أَوْ بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُ مَا لَمْ يُعَلِّقِ الْكَلَامَ بِشَرْطٍ أَوْ يَذْكُرْ فِي آخِرِهِ مَا يُغَيِّرُ صَدْرَهُ كَانَ كُلُّ لَفْظٍ إِيقَاعًا عَلَى حِدَةٍ، فَيَقَعُ الْأَوَّلُ وَتَبِينُ لَا إِلَى عِدَّةٍ فَتُصَادِفُهَا الثَّانِيَةُ وَهِيَ بَائِنٌ فَلَا تَقَعُ.
وَأَمَّا الْقَبْلِيَّةُ وَالْبَعْدِيَّةُ فَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّهُ مَتَى ذَكَرَ حَرْفَ الظَّرْفِ مَقْرُونًا بِهَاءِ الْكِنَايَةِ بَيْنَ طَلَاقَيْنِ كَانَ الظَّرْفُ صِفَةً لِلْمَذْكُورِ آخِرًا،
وَإِنْ لَمْ يَقْرِنُهُ بِهَاءِ الْكِنَايَةِ فَهُوَ صِفَةٌ لِلْمَذْكُورِ أَوَّلًا، مِثَالُهُ جَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَهُ عَمْرٌو، وَجَاءَنِي زَيْدٌ قَبْلَ عَمْرٍو، فَالْقَبْلِيَّةُ فِي الْأَوَّلِ صِفَةٌ لِعَمْرٍو،
وَفِي الثَّانِي صِفَةٌ لِزَيْدٍ، فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً قَبْلَ وَاحِدَةٍ، فَالْقَبْلِيَّةُ صِفَةٌ لِلْأُولَى، وَالْإِيقَاعُ فِي الْمَاضِي إِيقَاعٌ لِلْحَالِ، لِأَنَّ الْإِخْبَارَاتِ إِنْشَاءَاتٌ شَرْعًا فَوَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ فَبَانَتْ بِهَا فَلَا يَقَعُ مَا بَعْدَهَا، وَقَوْلُهُ: بَعْدَهَا وَاحِدَةٌ. فَالْبَعْدِيَّةُ صِفَةٌ لِلْأَخِيرَةِ وَقَدْ حَصَلَتِ الْإِبَانَةُ قَبْلَهَا فَلَا يَقَعُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.