فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(وَلَوْ نَوَى الثِّنْتَيْنِ فَوَاحِدَةٌ) لِأَنَّهُمَا عَدَدٌ وَاللَّفْظُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْعَدَدِ، وَفِيهِ خِلَافُ زُفَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَلَا يَقَعُ إِلَّا بِالنِّيَّةِ أَوْ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَيْهِ فَيَقَعُ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يَقَعُ دِيَانَةً إِلَّا بِالنِّيَّةِ، وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ أَدْنَى.

ثُمَّ هِيَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ: مِنْهَا مَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا غَيْرُ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، اخْتَارِي، اعْتَدِّي.

وَمِنْهَا مَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا لَا غَيْرُ، وَهِيَ سَبْعَةٌ: اخْرُجِي، اذْهَبِي، اغْرُبِي، قُومِي، تَقَنَّعِي، اسْتَتِرِي، تَخَمَّرِي.

وَمِنْهَا مَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا وَشَتِيمَةً، وَهِيَ خَمْسَةٌ: خَلِيَّةٌ، بَرِيَّةٌ، بَتَّةٌ، بَائِنٌ، حَرَامٌ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ أَلْحَقَ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً أُخْرَى: خَلَّيْتُ سَبِيلَكِ، سَرَّحْتُكِ، لَا مِلْكَ لِي عَلَيْكِ، لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْكِ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ.

وَالْأَحْوَالُ ثَلَاثَةٌ: حَالَةٌ مُطْلَقَةٌ وَهِيَ حَالَةُ الرِّضَا، وَحَالَةُ مُذَاكَرَةِ طَلَاقِهَا، وَحَالَةُ غَضَبٍ.

٤٬٦٦٠

أَمَّا حَالَةُ الرِّضَا فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِالنِّيَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ فِي عَدَمِ النِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُطْلِعُ غَيْرَهُ عَلَيْهِ وَالْحَالُ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

٤٬٦٦١

وَفِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ يَقَعُ الطَّلَاقُ قَضَاءً وَلَا يُصَدَّقُ عَلَى عَدَمِهِ إِلَّا فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا وَرَدًّا لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الرَّدَّ وَهُوَ الْأَدْنَى فَيُصَدَّقُ فِيهِ.

٤٬٦٦٢

وَفِي حَالَةِ الْغَضَبِ يُصَدَّقُ إِلَّا فِيمَا يَصْلُحُ جَوَابًا لَا غَيْرُ، لِأَنَّهُ يَصْلُحُ لِلطَّلَاقِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الْغَضَبُ فَيُجْعَلُ طَلَاقًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.