وَيَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالْقِيَامِ وَبِتَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ
الشروح عليها
(وَيَبْطُلُ خِيَارُهَا بِالْقِيَامِ) لِأَنَّهُ دَلِيلُ الْإِعْرَاضِ (وَبِتَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ) حَقِيقَةً بِالِانْتِقَالِ إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ، وَمَعْنًى بِتَبَدُّلِ الْأَفْعَالِ، فَمَجْلِسُ الْأَكْلِ غَيْرُ مَجْلِسِ الْقِتَالِ، وَمَجْلِسُ الْقِتَالِ غَيْرُ مَجْلِسِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ،
وَيَبْطُلُ بِتَبَدُّلِ الْمَجْلِسِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً؛
فَإِنَّ مُحَمَّدًا فَإِذَا اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَلَا يَكُونُ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَاهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ - النَّفْسِ أَوْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فِي كَلَامِهِ أَوْ كَلَامِهَا، [الاختيار لتعليل المختار] - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ: إِذَا أَخَذَ الزَّوْجُ بِيَدِهَا وَأَقَامَهَا مِنَ الْمَجْلِسِ بَطَلَ خِيَارُهَا،
وَلَوْ كَانَتْ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ وِتْرٍ فَأَتَمَّتْهَا لَا يَبْطُلُ،
وَكَذَا فِي التَّطَوُّعِ إِنْ تَمَّتْ رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهَا مَمْنُوعَةٌ عَنْ قَطْعِهَا،
وَإِنْ تَمَّتْ أَرْبَعًا بَطَلَ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي النَّفْلِ كَالدُّخُولِ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى. وَعَنْ مُحَمَّدٍ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ لَا تُبْطِلُ وَإِنْ أَتَمَّتْهَا أَرْبَعًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
وَلَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَقَعَدَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا لِأَنَّهُ دَلِيلُ التَّرَوِّي،
فَإِنَّ الْقُعُودَ أَجْمَعُ لِلرَّأْيِ، وَكَذَا إِذَا كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ، أَوْ مُتَّكِئَةً فَقَعَدَتْ، لِأَنَّهُ انْتِقَالٌ مِنْ جِلْسَةٍ إِلَى جِلْسَةٍ وَلَيْسَ بِإِعْرَاضٍ، كَمَا إِذَا تَرَبَّعَتْ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُحْتَبِيَةً.
وَقِيلَ إِذَا كَانَتْ قَاعِدَةً فَاتَّكَأَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا لِأَنَّهُ إِظْهَارٌ لِلتَّهَاوُنِ بِالْأَمْرِ فَكَانَ إِعْرَاضًا، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ،
وَلَوْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَاضْطَجَعَتْ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ،
وَإِنْ كَانَتْ تَسِيرُ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ فِي مَحْمَلٍ فَوَقَفَتْ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا،
وَإِنْ سَارَتْ بَطَلَ خِيَارُهَا، إِلَّا أَنْ تَخْتَارَ مَعَ سُكُوتِ الزَّوْجِ، لِأَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ وَوُقُوفَهَا مُضَافٌ إِلَيْهَا،
فَإِذَا سَارَتْ كَانَ كَمَجْلِسٍ آخَرَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.