وَلَوْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ اخْتِيَارَةً، أَوْ قَالَتْ: اخْتَرْتُ الْأُولَى أَوِ الْوُسْطَى أَوِ الْأَخِيرَةَ فَهِيَ ثَلَاثٌ
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ لَهَا: اخْتَارِي اخْتَارِي اخْتَارِي، فَقَالَتْ: اخْتَرْتُ اخْتِيَارَةً، أَوْ قَالَتْ: اخْتَرْتُ الْأُولَى أَوِ الْوُسْطَى أَوِ الْأَخِيرَةَ فَهِيَ ثَلَاثٌ) وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى نِيَّةِ الزَّوْجِ، لِأَنَّ تَكْرَارَ هَذَا الْكَلَامِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الطَّلَاقِ دُونَ غَيْرِهِ.
أَمَّا قَوْلُهَا اخْتِيَارَةً فَلِأَنَّهَا لِلْمَرَّةِ،
وَلَوْ صَرَّحَتْ بِالْمَرَّةِ كَانَتْ ثَلَاثًا فَكَذَا هَذَا، وَلِأَنَّهَا لِلتَّأْكِيدِ، وَالتَّأْكِيدُ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ.
وَأَمَّا قَوْلُهَا الْأُولَى أَوِ الْوُسْطَى أَوِ الْأَخِيرَةَ فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَا: تَقَعُ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّ ذِكْرَ الْأُولَى أَوِ الْوُسْطَى أَوِ الْأَخِيرَةِ إِنْ كَانَ لَا يُفِيدُ التَّرْتِيبَ يُفِيدُ الْإِفْرَادَ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ. وَلَهُ أَنَّهَا إِنَّمَا تَتَصَرَّفُ فِيمَا مَلَكَتْهُ، إِذِ الْمُجْتَمِعُ فِي الْمِلْكِ كَالْمُجْتَمِعِ فِي الْمَكَانِ، وَذَلِكَ لَا يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَ،
فَإِنَّ الْقَوْمَ الْمُجْتَمِعِينَ فِي مَكَانٍ لَا يُقَالُ: هَذَا أَوَّلٌ وَهَذَا آخِرُ، وَيُقَالُ: هَذَا جَاءَ أَوَّلًا وَهَذَا آخِرًا، فَيَكُونُ التَّرْتِيبُ فِي مَجِيئِهِمَا لَا فِي ذَاتِهِمَا،
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَغَا قَوْلُهَا: الْأُولَى أَوِ الْوُسْطَى، فَبَقِيَ قَوْلُهَا: اخْتَرْتُ،
وَلَوْ قَالَتْ: اخْتَرْتُ وَسَكَتَتْ وَقَعَتِ الثَّلَاثُ كَذَا هَذَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.