وَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَقْرَبْهَا وَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِتَطْلِيقَةٍ) ، هَذَا مَذْهَبُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَتَفْسِيرُ قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ} أَيْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ بِالْإِيلَاءِ فَإِنْ كَانَتِ الْيَمِينُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَقَدِ انْحَلَّتْ،
وَإِنْ كَانَتْ مُؤَبَّدَةً فَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا عَادَ الْإِيلَاءُ عَلَى الْوَجْهِ الَذِي بَيَّنَّا،
فَإِنْ وَطِئَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ مِنْ وَقْتِ التَّزَوُّجِ حَنِثَ وَإِلَّا وَقَعَتْ أُخْرَى،
فَإِنْ عَادَ فَتَزَوَّجَهَا فَكَذَلِكَ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ فَلَا إِيلَاءَ،
فَإِنْ وَطِئَ كَفَّرَ لِلْحِنْثِ، وَأَقَلُّ مُدَّةِ الْإِيلَاءِ فِي الْحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَمُدَّةُ إِيلَاءِ الْأَمَةِ شَهْرَانِ،
وَإِنْ آلَى مِنَ الْمُطَلَّقَةِ الرَجْعِيَّةِ فَهُوَ مُولٍ،
وَمِنَ الْبَائِنَةِ لَا، [الاختيار لتعليل المختار] السَّابِقِ وَهِيَ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
وَعَنْهُ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: عَزْمُ الطَّلَاقِ انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ مِنْ غَيْرِ فَيْءٍ. وَقِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنْ فَاءُوا فِيهِنَّ - أَيْ فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ،
وَلِأَنَّهُ تَعَالَى قَالَ:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} ثُمَّ قَالَ: {فَإِنْ فَاءُوا} ،
{وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ} وَهَذه الْفَاءُ لِلتَّقْسِيمِ، فَأَحَدُ الْقِسْمَيْنِ يَكُونُ فِي الْمُدَّةِ وَهُوَ الْفَيْءُ، وَالْآخَرُ بَعْدَهَا وَهُوَ الطَّلَاقُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ، ثُمَّ قَالَ:{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ} لَمَّا ذَكَرَ الْمُدَّةَ وَجَاءَ بِالْفَاءِ كَانَ لِلتَّقْسِيمِ، وَكَانَ الْإِمْسَاكُ وَهُوَ الرَّجْعَةُ، فِي الْمُدَّةِ وَالتَّسْرِيحُ وَهُوَ الْبَيْنُونَةُ بَعْدَهَا فَكَذَلِكَ هُنَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.