فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

قَالَ: (وَيُفْرَضُ لَهَا نَفَقَةُ خَادِمٍ وَاحِدٍ) وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ خَدَمِهُ مَنْ يَخْدُمُهَا بِغَيْرِ رِضَاهَا.

٥٬١٣٢

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُفْرَضُ لِخَادِمَيْنِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدِهِمَا لِدَاخِلِ الْبَيْتِ وَالْآخَرِ لِخَارِجِهِ. وَلَهُمَا أَنَّ الْوَاحِدَ يَكْفِي لِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى اثْنَيْنِ حَتَّى قِيلَ لَوْ كَفَاهَا بِنَفْسِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ نَفَقَةُ خَادِمٍ،

٥٬١٣٣

وَقِيلَ إِنْ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ فَلَهَا نَفَقَةُ خَادِمَيْنِ أَحَدُهُمَا لِلْخِدْمَةِ وَالْآخَرُ لِلرِّسَالَةِ وَأُمُورِ خَارِجِ الْبَيْتِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا لَا يُفْرَضُ لَهَا نَفَقَةُ خَادِمٍ أَصْلًا،

٥٬١٣٤

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ لَا يُفْرَضُ لَهَا نَفَقَةُ خَادِمٍ،

٥٬١٣٥

وَكَذَا إِذَا كَانَتْ فَقِيرَةً وَتَخْدُمُ نَفْسَهَا، رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكِسْوَةُ الصَّيْفِ قَمِيصٌ وَمُقَنَّعَةٌ وَمِلْحَفَةٌ،

٥٬١٣٦

وَفِي الشِّتَاءِ مَعَ ذَلِكَ جُبَّةٌ وَسَرَاوِيلُ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ، وَعَلَى الْمُوسِرِ دِرْعٌ سَابُورِيٌّ وَخِمَارٌ إِبْرَيْسَمٌ وَمِلْحَفَةٌ كِتَّانٌ، وَتُزَادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةً وَلِحَافًا،

٥٬١٣٧

وَإِنْ طَلَبَتْ فِرَاشًا تَنَامُ عَلَيْهِ لَهَا ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّوْمَ عَلَى الْأَرْضِ رُبَّمَا يُؤْذِيهَا وَيُمْرِضُهَا، وَمَا تُغَطَّى بِهِ دَفْعًا لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْعَادَاتِ وَالْبِقَاعِ، وَلِخَادِمِهَا قَمِيصٌ كِرْبَاسٌ وَإِزَارٌ فِي الصَّيْفِ،

٥٬١٣٨

وَفِي الشِّتَاءِ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَجُبَّةٌ وَكِسَاءٌ وَخُفَّانِ،

٥٬١٣٩

فَإِنِ امْتَنَعَتِ الْخَادِمَةُ عَنِ الْخِدْمَةِ لَا نَفَقَةَ لَهَا،

٥٬١٤٠

فَإِنْ نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

٥٬١٤١

وَإِنْ مَنَعَتْ نَفْسَهَا حَتَّى يُوَفِّيَهَا مَهْرَهَا فَلَهَا النَّفَقَةُ،

٥٬١٤٢

وَلَوْ كَانَتْ كَبِيرَةً وَالزَّوْجُ صَغِيرٌ فَلَهَا النَّفَقَةُ، وَبِالْعَكْسِ لَا،

٥٬١٤٣

وَلَوْ كَانَا صَغِيرَيْنِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

٥٬١٤٤

وَلَوْ حَجَّتْ أَوْ حُبِسَتْ بِدَيْنٍ أَوْ غَصَبَهَا غَاصِبٌ فَذَهَبَ بِهَا فَلَا نَفَقَةَ لَهَا،

٥٬١٤٥

وَإِنْ حَجَّ مَعَهَا فَلَهَا نَفَقَةُ الْحَضَرِ،

٥٬١٤٦

وَإِنْ مَرِضَتْ فِي مَنْزِلِهِ فَلَهَا النَّفَقَةُ، [الاختيار لتعليل المختار] لِأَنَّهَا مُقَابَلَةٌ بِالْخِدْمَةِ،

٥٬١٤٧

بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا مُقَابَلَةٌ بِالْحَبْسِ لَا غَيْرُ.

وَلَا تُجْبَرُ الْمَرْأَةُ عَلَى الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ إِذَا امْتَنَعَتْ، وَيَأْتِيهَا بِمَنْ يَخْبِزُ وَيَطْبُخُ، لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ، قَالُوا: وَهَذَا إِذَا كَانَتْ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الْأَشْرَافِ،

٥٬١٤٨

وَإِنْ كَانَتْ تَقْدِرُ وَتَخْدُمُ نَفْسَهَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا مُتَعَنِّتَةٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.